شرح
العامل على الأصول والفائدة خارجة عن طرفي المعاوضة . أضف إلى ذلك كله أنه لو
تم ما ذكر وجها للبطلان ، فإنما هو في صورة عدم الخروج لا في صورة خروج الفائدة
وتلفها ، لأن العامل يملك حصة من الثمرة بالظهور ، فإذا تلف بعضها تلف في ملكه
بعد استحقاقه إياه . فالأظهر هو لزوم الوفاء بالشرط وعدم السقوط .
وأولى من ذلك في عدم السقوط ووجوب الوفاء ما لو شرط من العامل على
المالك ، والمحقق الثاني ره - بعد حكاية السقوط وعدم وجوب الوفاء في هذه الصورة
عن التذكرة والتحرير - قال : وفيه نظر ، لأن العوض من قبل العامل وهو العمل قد
حصل ، والشرط قد وجب بالعمل ، فكيف يسقط بغير مسقط ، فإن تلف أحد العوضين
لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر ، انتهى . وتبعه في المسالك .
ويرد عليهما أولا : إن المساقاة من المشاركات لا المعاوضات .
وثانيا : إنها لو كانت من المعاوضات فأحد العوضين العمل ، والآخر التسليط
على الأصول لا الفائدة .
وثالثا : إن الشرط ليس جزءا لأحد العوضين كما مر .
ورابعا : إن تلف أحد العوضين أو عدم وجوده يوجب السقوط بحسابه من
الآخر ، فيلزم في الفرض استحقاق العامل زايدا على الشرط أجرة بعض عمله المقابل
للفائدة على ما أفاداه .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو كان التالف البعض خاصة في الصورتين ، فإنه
لا اشكال على ما ذكرناه في عدم سقوط الضميمة ووجوب الوفاء بالشرط ، وكذا في
صورة القصور في الخروج . لكن في محكي القواعد : وفي تلف البعض الآخر أو قصور الخروج اشكال ،
وأفاد المحقق الثاني ره في منشأ الاشكال بقوله : من أن الشرط محسوب من أحد