تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
شرح
العامل على الأصول والفائدة خارجة عن طرفي المعاوضة . أضف إلى ذلك كله أنه لو تم ما ذكر وجها للبطلان ، فإنما هو في صورة عدم الخروج لا في صورة خروج الفائدة وتلفها ، لأن العامل يملك حصة من الثمرة بالظهور ، فإذا تلف بعضها تلف في ملكه بعد استحقاقه إياه . فالأظهر هو لزوم الوفاء بالشرط وعدم السقوط . وأولى من ذلك في عدم السقوط ووجوب الوفاء ما لو شرط من العامل على المالك ، والمحقق الثاني ره - بعد حكاية السقوط وعدم وجوب الوفاء في هذه الصورة عن التذكرة والتحرير - قال : وفيه نظر ، لأن العوض من قبل العامل وهو العمل قد حصل ، والشرط قد وجب بالعمل ، فكيف يسقط بغير مسقط ، فإن تلف أحد العوضين لا يوجب سقوط البعض الآخر مع سلامة العوض الآخر ، انتهى . وتبعه في المسالك . ويرد عليهما أولا : إن المساقاة من المشاركات لا المعاوضات . وثانيا : إنها لو كانت من المعاوضات فأحد العوضين العمل ، والآخر التسليط على الأصول لا الفائدة . وثالثا : إن الشرط ليس جزءا لأحد العوضين كما مر . ورابعا : إن تلف أحد العوضين أو عدم وجوده يوجب السقوط بحسابه من الآخر ، فيلزم في الفرض استحقاق العامل زايدا على الشرط أجرة بعض عمله المقابل للفائدة على ما أفاداه . وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو كان التالف البعض خاصة في الصورتين ، فإنه لا اشكال على ما ذكرناه في عدم سقوط الضميمة ووجوب الوفاء بالشرط ، وكذا في صورة القصور في الخروج . لكن في محكي القواعد : وفي تلف البعض الآخر أو قصور الخروج اشكال ، وأفاد المحقق الثاني ره في منشأ الاشكال بقوله : من أن الشرط محسوب من أحد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 208 | السيد محمد صادق الروحاني