تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
ووجب الوفاء مع سلامة الثمرة
شرح
ثانيهما : إن أكثر الأصحاب بعد ما قالوا في فرض الاشتراط ( ووجب الوفاء ) الذي يقتضيه عموم دليل الشرط ، قيدوه بقولهم ( مع سلامة الثمرة ) ، فلو تلفت الثمرة أجمع بآفة لم يلزم الوفاء به ، وكذا إذا لم تخرج . وعن جماعة وجوب الوفاء به ، وعدم سقوط الضميمة . وفصل بعضهم بين صورة عدم الخروج أصلا فتسقط وصورة التلف فلا . واستدل للأول بامتناع استحقاق أحد العوضين أو بعضه بدون ما يقابله من العوض الآخر ، فإن الشرط جزء من العوض . وبأن الفائدة ركن في المساقاة فمع عدمها لا يكون شئ في مقابل العمل ، والضميمة المشروطة لا تكفي في العوضية ، فتكون المعاملة باطلة من الأول ، ومعه لا يبقى وجوب الوفاء بالشرط . ولكن يرد على الأول أن الشرط ليس جزء من العوض ، بل هو التزام مستقل في ضمن التزام ، ولذا تخلفه يوجب الخيار لا فساد العقد ولا سقوط شئ من العوض . ويرد على الثاني أن حقيقة المساقاة بحسب الارتكاز العرفي هي المشاركة في استخراج الأثمار ، بضم العمل من أحدهما إلى الأصول من الآخر على أن تكون الفائدة بينهما ، نظير المزارعة والمضاربة ، ويستتبع العقد عليها تسليط من المالك للعامل على الأصول للاستنماء له وللمالك ، فليست الفائدة ركنا في المساقاة بالمعنى المزبور ، ولذا لا يستحق العامل أجرة عمله إذا لم تخرج أو خرجت وتلفت في غير صورة ضم الضميمة ، بدعوى الكشف عن بطلانها من الأول واحترام عمل المسلم . فإن قيل : فعلى هذا ، يلزم صحة المساقاة مع الاطمينان بعدم الفائدة . قلنا - مضافا إلى أن المعاملة المفروضة سفهية - : إنه لا يتمشى القصد الجدي إلى المعاملة مع الاطمينان بعدم الفائدة ، مع أنه لو سلم كون المساقاة من المعاوضات لا المشاركات ، فالمعاوضة إنما هي بين العمل من العامل وبين منفعة الأرض وتسلط
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207 | السيد محمد صادق الروحاني