تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
بكل ما يكون مبرزا لها ، بلا اعتبار اللفظ في المبرز ، كما حققناه في كتاب البيع وأوضحناه . واستدل لعدم الجريان فيها تارة بأن المعاطاة إنما التزمنا بجريانها في البيع من جهة الاجماع والسيرة ، وهما غير ثابتين في المقام . وأخرى بأن الإجارة لازمة كما يأتي ، والمعاطاة إما مفيدة للملكية الجائزة أو الإباحة ، فلا تجري فيها . وثالثة بأنه ليس فعل صالح لإنشاء الإجارة به ، فإن اعطاء العين ودفعها يلائم مع تمليكها لا تمليك منافعها ، ولا يعنون عند العرف بعنوان الإجارة . وكل مردود . أما الأول فلما تقدم من أن مقتضى القاعدة جريانها في جميع العقود والايقاعات . وأما الثاني : فلما مر في كتاب البيع من أن المعاطاة تفيد الملكية اللازمة ، مع أنه لو دل الدليل على عدم لزومها في مورد خاص ، يقيد به اطلاق ما دل على لزومها . وأما الثالث فلأن محل البحث انشاء الإجارة بالفعل ، ولم يقع عنوان المعاطاة تحت الدليل كي يقتصر على مورد تحقق التعاطي . وعليه فلو تم هذا الوجه ، فحيث إنه مختص بالاعطاء الخارجي ولا يجري في جميع الأفعال حتى مثل الإشارة بالرأس - كما لو سأله سائل : هل تؤجر دارك بزيد ؟ فحرك رأسه ، وما شابه ذلك - فلا يعتمد عليه . مع أنه غير تام ، فإن اعطاء العين أعم من الهبة والصلح والقرض والبيع والإجارة ، فكما يقال إنه بالتساوم على البيع مثلا وقصد ذلك يكون الاعطاء مصداقا للبيع على المشهور ومبرزا له عرفا على المختار ، كذلك في المقام نقول إن تسليم العين في أول المدة بقصد إجارتها في جميعها يكون مع
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19 | السيد محمد صادق الروحاني