فقه الصادق ( ع ) — صفحة 18
الاطلاقات والعمومات كفاية كل مبرز . فما في المتن - من التقييد بأن يكون ذلك بالوضع - لا دليل عليه . وأما ما ذكرناه من اعتبار كونه دالا عليه عرفا ، فوجهه أن بناء العرف والعقلاء على عدم ترتيب آثار المعاملة على الاعتبار النفساني المبرز ، بما لا يكون له شأنية ذلك عندهم - كما لو مشى بقصد انشاء الزوجية - وإن شئت قلت - جريا على اصطلاح القوم : أنه يعتبر كون الانشاء بما يكون مصداقا لعنوان المعاملة . جريان المعاطاة في الإجارة 3 - هل تجري المعاطاة في الإجارة أم لا ؟ فيه وجهان بل وجوه . قال المحقق الثاني في جامع المقاصد : واعلم أن في كلام بعضهم ما يقتضي اعتبار المعاطاة في الإجارة ، وكذا في الهبة ونحو ذلك ، لأنه إذا أمره بعمل على عوض معين عمله واستحق الأجر ، ولو كانت هذه إجارة فاسدة لم يجز له العمل ولا يستحق أجرة مع علمه بالفساد ، وظاهرهم الجواز بذلك ، انتهى . وقريب منه ما عن المسالك . وفيه أنه : يمكن أن يكون ذلك من باب استيفاء العمل بالأمر المعاملي الموجب للضمان . وكيف كان ، ففي المسألة أقوال : أحدها : جريانها فيها مطلقا . ثانيها : عدم الجريان كذلك . ثالثها التفصيل بين الإجارة على المنفعة فالأول ، وبين الإجارة على العمل فالثاني . والأظهر هو الأول ، بناء على ما هو الحق من صحة انشاء العقود والايقاعات