مع بطلانها يثبت للعامل أجرة المثل والنماء لربه . ولو شرط على العامل
مع الحصة ذهبا أو فضة ، كره
شرح
إلا دفع الأصول من المالك ، يدفعه أنه لا دليل على اعتبار ذلك بنحو ينافيه اشتراط
خلافه . وإن كان مع بقاء ما لا يستزاد به الثمرة ، ففي المسالك ذكر فيه وجهان ، ولكن
قد ظهر مما قدمناه أن الأظهر هو البطلان .
الثانية : في بيان حكم ما لو بطلت المساقاة ، وأنه هل يستحق العامل شيئا أم
لا . ( و ) المشهور بين الأصحاب أنه ( مع بطلانها يثبت للعامل أجرة المثل ) ، وقد مر
الكلام في نظير المسألة في باب المزارعة فيما إذا بطلت ، وجميع ما ذكرناه في تلك المسألة
جارية في المقام ، فلا وجه للإعادة . ( و ) مما ذكرناه هناك يظهر أن ( النماء لربه ) في المقام .
كراهة اشتراط الذهب والفضة
الثالثة : لا اشكال ( و ) لا خلاف في أنه ( لو شرط على العامل مع الحصة ذهبا أو فضة ) جاز ، لأنه شرط ليس مخالفا للكتاب والسنة ولا لمقتضى العقد ، فيشمله دليل وجوب الوفاء بالشرط ( 1 ) إنما الكلام في موردين : أحدهما : فيما أفاده بقوله ( كره ) ، وهذا وإن كان مشهورا بينهم بل عن غير واحد نفي الخلاف فيه ، إلا أنه لا دليل عليه . ولا وجه لما في الجواهر - قال : ولعل مثل ذلك كاف في ثبوتها للتسامح فيه - فإن التسامح إنما هو في السنن والمستحبات لا في المكروهات ، مع أنه فيما إذا ورد خبر ضعيف ولا دليل على التسامح بدونه ولو مع فتوى المشهور .هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .