تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وعلى المالك بناء الجدران وعمل الناضح والخراج
شرح
( و ) أن ( على المالك ) ما لا يتكرر في كل سنة ، أولا يستزاد به الثمرة ، ولا يؤثر في جودتها ، ك‍ ( بناء الجدران وعمل الناضح والخراج ) وما شاكل . ولا دليل على شئ من الضابطين ، سوى أنه في المساقاة بحسب الطبع الأرض وما يتبعها على المالك ، والعمل وما يرتبط به مما هو دخيل في فعلية وجود الثمرة على العامل ، ولعله إلى هذا يشير التعليل في خبر الكندي المتقدم في الخراج المتضمن أنه على المالك : بأنه على أرضك . وإنما وقع الخلاف في بعض الأمور أنه على المالك أو العامل ، مثل البقر الذي يدير الدولاب ، والكبش للتلقيح ، وبناء الثلم ، ووضع الشوك على الجدران ، وغير ذلك . والأقوى في الجميع أنه إن كان هناك عادة موجبة لكونها على المالك أو العامل ، وإلا فلا بد في العقد من التعيين على المالك أو العامل أو عليهما معا ، دفعا للغرر . ولا يعتبر في صحة المساقاة كون جميع العمل على العامل ، بل لو شرط كون بعضه على المالك صحت ، فإن كان المشروط هو ما عليه كان تأكيدا ، وإن كان غيره فإنما تصح لو كان بعض ذلك وإلا فتبطل ، لأن الحصة إنما يستحقها العامل بالعمل ، فإذا دفعه عنه لم يستحق شيئا نعم ، لا فرق في ما يبقى على العامل بين الأقل والأكثر ، بشرط أن يكون ما يستزاد به الثمرة كما مر . وأيضا لا خلاف بينهم في أنه لا يجب على العامل العمل بالمباشرة ، ويجوز له أن يستأجر الغير للعمل ، وعليه فيجوز أن يستأجر المالك له ، فتكون الأرض والعمل منه وأجرة العمل على العامل ، والحاصل بينهما على ما شرطا . ولو شرطا ذلك في العقد صح . ولو شرط العامل على المالك أجرة العمل ، فإن كان مع عدم ابقاء شئ من العمل على العامل بطل ، لمنافاته لوضع المساقاة . وإن كان مع ابقاء شئ منه مما يستزاد به الثمرة صح ، وما عن المبسوط من البطلان لمنافاته موضوع المساقاة الذي هو ليس
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205 | السيد محمد صادق الروحاني