تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
واطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل ما يستزاد به الثمرة
شرح
أحكام المساقاة الموضع الثاني : في أحكامها ، وفيه مسائل : الأولى : في العمل . لا اشكال في أنه يعتبر كون عمل على العامل ، ليتحقق به عنوان هذه المعاملة . وهل يعتبر السقي بالخصوص عليه ، فلا تصح المساقاة على أشجار لا تحتاج إلى السقي ، لاستغنائها بماء السماء أو لمص أصولها من رطوبات الأرض ، وإن احتاجت إلى أعمال أخر ، نظرا إلى اقتضاء عنوان المساقاة ذلك ، واختصاص خبر شعيب بن يعقوب المتقدم به . أم لا يعتبر ذلك ، لأن عنوان المساقاة لم يؤخذ في خبر من الأخبار ، وإنما هي من اصطلاح العلماء من جهة الاحتياج إلى السقي غالبا وجعله على العامل ، وإلا فأخبار خيبر التي هي العمدة في المقام خالية عن ذلك ، وخبر شعيب لا مفهوم له كي يدل على عدم الصحة بدونه ، سيما وأن السقي في كلام السائل ؟ وجهان ، أوجههما الثاني . وليعلم أنه لا خلاف بينهم في أن بعض الأعمال على المالك وبعضها على العامل ، ( و ) قالوا : إن ( اطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل ما ) يتكرر كل سنة ، و ( يستزاد به الثمرة ) في الكم أو الكيف ، كاصلاح الأرض بالحرث أو الحفر حيث يحتاج إليه وما يتوقف عليه من الآلات ، وتنقية الأجاجين ، وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدماته المتكررة كالدلو والرشا ، واصلاح طريق الماء وتنقيتها من الحمأة ، واستقاء الماء ، وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح واللقاط والتشميس ، واصلاح موضعه ، وحفظ الثمرة إلى موقع التقسيم ، وما شاكل .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204 | السيد محمد صادق الروحاني