واطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل ما يستزاد به الثمرة
شرح
أحكام المساقاة
الموضع الثاني : في أحكامها ، وفيه مسائل :
الأولى : في العمل . لا اشكال في أنه يعتبر كون عمل على العامل ، ليتحقق به
عنوان هذه المعاملة .
وهل يعتبر السقي بالخصوص عليه ، فلا تصح المساقاة على أشجار لا تحتاج إلى
السقي ، لاستغنائها بماء السماء أو لمص أصولها من رطوبات الأرض ، وإن احتاجت
إلى أعمال أخر ، نظرا إلى اقتضاء عنوان المساقاة ذلك ، واختصاص خبر شعيب بن
يعقوب المتقدم به . أم لا يعتبر ذلك ، لأن عنوان المساقاة لم يؤخذ في خبر من الأخبار ،
وإنما هي من اصطلاح العلماء من جهة الاحتياج إلى السقي غالبا وجعله على العامل ،
وإلا فأخبار خيبر التي هي العمدة في المقام خالية عن ذلك ، وخبر شعيب لا مفهوم له
كي يدل على عدم الصحة بدونه ، سيما وأن السقي في كلام السائل ؟ وجهان ، أوجههما
الثاني .
وليعلم أنه لا خلاف بينهم في أن بعض الأعمال على المالك وبعضها على العامل ،
( و ) قالوا : إن ( اطلاق العقد يقتضي قيام العامل بكل ما ) يتكرر كل سنة ،
و ( يستزاد به الثمرة ) في الكم أو الكيف ، كاصلاح الأرض بالحرث أو الحفر حيث يحتاج
إليه وما يتوقف عليه من الآلات ، وتنقية الأجاجين ، وتنقية الأنهار ، والسقي ومقدماته
المتكررة كالدلو والرشا ، واصلاح طريق الماء وتنقيتها من الحمأة ، واستقاء الماء ،
وتهذيب جرائد النخل والكرم ، والتلقيح واللقاط والتشميس ، واصلاح موضعه ، وحفظ
الثمرة إلى موقع التقسيم ، وما شاكل .