تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها مع الاستزادة بالعمل
شرح
كالتوت والحناء . 3 - أن ينتفع به مع بقائه ، فلو انعدم بالانتفاع لا تصح المساقاة ، ووجهه واضح مما قدمناه . 4 - يعتبر أن يكون ثابتا مغروسا ، فلا يصح في الودي - أي الفسيل قبل الغرس - والظاهر أنه لا خلاف يعتد به في اعتباره ، ووجهه اختصاص النصوص بما هو ثابت . والاستدلال للصحة في غير الثابت بالعمومات ، قد عرفت فساده من جهة تقييدها بما دل على النهي عن الغرر . ولا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( تصح ) المساقاة ( قبل ظهور الثمرة ) ، كما لا خلاف ( و ) لا اشكال في عدم صحتها بعد البلوغ والادراك ، بحيث لا تحتاج إلى عمل غير الحفظ والاقتطاف ، لأنها والحال هذه قد ملكها رب البستان ولم تحصل بالمساقاة زيادة الثمار ، فلا موضوع للمساقاة . إنما الخلاف في صحتها إذا كان ( بعد ) ظهور ( ها ) قبل البلوغ ( مع الاستزادة بالعمل ) ، فالمشهور بين الأصحاب على ما في الحدائق الصحة ، واستدل لها بأن الغرض من المساقاة تحصيل الثمارة أو جودتها ، فتجوز في الفرض تحصيلا لتلك الفائدة . وأيد ذلك في المسالك بأن العقد حينئذ أبعد عن الغرر للوثوق بالثمرة ، فيكون أولى مما لو كانت معدومة . ولكن الأول مردود بأن الصحة تتوقف على دليل ، ومجرد وجود الغرض لا يكفي في ذلك . ويرد على الثاني أن الأولوية المزبورة غير قطعية . فالأظهر عدم الصحة ، لاختصاص خبر شعيب المتقدم وقصة خيبر بما قبل الخروج ، فلا دليل عليها بعده ، والأصل عدمها كما مر .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203 | السيد محمد صادق الروحاني