وتصح قبل ظهور الثمرة وبعدها مع الاستزادة بالعمل
شرح
كالتوت والحناء .
3 - أن ينتفع به مع بقائه ، فلو انعدم بالانتفاع لا تصح المساقاة ، ووجهه واضح
مما قدمناه .
4 - يعتبر أن يكون ثابتا مغروسا ، فلا يصح في الودي - أي الفسيل قبل
الغرس - والظاهر أنه لا خلاف يعتد به في اعتباره ، ووجهه اختصاص النصوص بما
هو ثابت . والاستدلال للصحة في غير الثابت بالعمومات ، قد عرفت فساده من جهة
تقييدها بما دل على النهي عن الغرر .
ولا خلاف ( و ) لا اشكال في أنه ( تصح ) المساقاة ( قبل ظهور الثمرة ) ، كما لا
خلاف ( و ) لا اشكال في عدم صحتها بعد البلوغ والادراك ، بحيث لا تحتاج إلى عمل
غير الحفظ والاقتطاف ، لأنها والحال هذه قد ملكها رب البستان ولم تحصل بالمساقاة
زيادة الثمار ، فلا موضوع للمساقاة .
إنما الخلاف في صحتها إذا كان ( بعد ) ظهور ( ها ) قبل البلوغ ( مع الاستزادة
بالعمل ) ، فالمشهور بين الأصحاب على ما في الحدائق الصحة ، واستدل لها بأن الغرض
من المساقاة تحصيل الثمارة أو جودتها ، فتجوز في الفرض تحصيلا لتلك الفائدة . وأيد
ذلك في المسالك بأن العقد حينئذ أبعد عن الغرر للوثوق بالثمرة ، فيكون أولى مما لو
كانت معدومة .
ولكن الأول مردود بأن الصحة تتوقف على دليل ، ومجرد وجود الغرض لا يكفي
في ذلك . ويرد على الثاني أن الأولوية المزبورة غير قطعية . فالأظهر عدم الصحة ،
لاختصاص خبر شعيب المتقدم وقصة خيبر بما قبل الخروج ، فلا دليل عليها بعده ،
والأصل عدمها كما مر .