تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
واستدل للمنع بأن هذه المعاملة باشتمالها على ضرب من الغرر بجهالة العوض على خلاف الأصل ، فيقتصر فيها على محل الوفاق ، وهو شجر الثمرة . وللجواز بأن الورق المقصود كالثمرة في المعنى ، فيكون مقصود المساقاة حاصلا ، وبما في المسالك : وفي بعض الأخبار ما يقتضي دخوله . أما وجه المنع فهو متين ، لو لم يكن في الأخبار ما يشهد بالدخول ، وإلا فمعه لا وجه للاقتصار على المتيقن . وأما الوجه الأول للجواز فيدفعه أن حصول المقصود لا يكفي في الصحة بعد كون مقتضى القاعدة عدمها ، واحتياج الصحة إلى دليل . وأما الوجه الثاني له فليس المراد بالخبر المقتضي للدخول النص الخاص ، بل المراد به : أما أخبار خيبر ، لغلبة الظن بوجود هذه الأشجار في خيبر ، بل عن جامع المقاصد : كاد يكون معلوما . وأما خصوص ما تضمن منها أن النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من النخل والشجر ( 1 ) و " ما " من أدوات العموم . وأما ما تضمن منها المساقاة على ما له ثمرة ، والثمرة شاملة لها . وأما خبر يعقوب من شعيب عن الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يعطي الرجل أرضه ، وفيها رمان أو نخل أو فاكهة ، ويقول : إسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ، قال عليه السلام : لا بأس ( 2 ) بدعوى عموم الفاكهة . والجميع حسنة ، وعليه فالأظهر جواز المساقاة على الأشجار التي ينتفع بورقها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب المزارعة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب المزارعة .