شرح
واستدل للمنع بأن هذه المعاملة باشتمالها على ضرب من الغرر بجهالة العوض
على خلاف الأصل ، فيقتصر فيها على محل الوفاق ، وهو شجر الثمرة .
وللجواز بأن الورق المقصود كالثمرة في المعنى ، فيكون مقصود المساقاة
حاصلا ، وبما في المسالك : وفي بعض الأخبار ما يقتضي دخوله .
أما وجه المنع فهو متين ، لو لم يكن في الأخبار ما يشهد بالدخول ، وإلا
فمعه لا وجه للاقتصار على المتيقن .
وأما الوجه الأول للجواز فيدفعه أن حصول المقصود لا يكفي في الصحة بعد
كون مقتضى القاعدة عدمها ، واحتياج الصحة إلى دليل .
وأما الوجه الثاني له فليس المراد بالخبر المقتضي للدخول النص الخاص ، بل
المراد به :
أما أخبار خيبر ، لغلبة الظن بوجود هذه الأشجار في خيبر ، بل عن جامع
المقاصد : كاد يكون معلوما .
وأما خصوص ما تضمن منها أن النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر
بشطر ما يخرج من النخل والشجر ( 1 ) و " ما " من أدوات العموم .
وأما ما تضمن منها المساقاة على ما له ثمرة ، والثمرة شاملة لها .
وأما خبر يعقوب من شعيب عن الإمام الصادق عليه السلام عن الرجل يعطي
الرجل أرضه ، وفيها رمان أو نخل أو فاكهة ، ويقول : إسق هذا من الماء واعمره ولك
نصف ما أخرج ، قال عليه السلام : لا بأس ( 2 ) بدعوى عموم الفاكهة .
والجميع حسنة ، وعليه فالأظهر جواز المساقاة على الأشجار التي ينتفع بورقها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب كتاب المزارعة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب المزارعة .