شرح
خصصت بما دل ( 1 ) على النهي عن الغرر .
وأما بناء العقلاء على هذه بالخصوص ، فقد يقال إنه بضميمة عدم ردع الشارع
كاف في البناء على المشروعية ، وبه يقيد اطلاق دليل الغرر .
ولكن يتوجه عليه أن ما دل على النهي عن الغرر يصلح للرادعية ، فلا دليل
على الامضاء .
فإن قيل : إن رادعيته دورية ، لتوقفها على عدم امضاء ذلك البناء الخاص ، وهو
متوقف على رادعية النهي عن الغرر ، وإلا فلا ردع غيره فيستكشف الامضاء فهي
غير معقولة .
قلنا : إن رادعيته متوقفة على ثبوت موضوعه وصدقه على المورد لا على شئ
آخر ، ولو أمضى الشارع الأقدس البناء الخاص لزم منه تقييد دليله ، فلا تتوقف
رادعيته على عدم امضاء ذلك ، بل الامضاء متوقف على عدم رادعية النهي عن الغرر .
وعليه فلا يبقى سوى النصوص الخاصة ، وهي أخبار خيبر ( 2 ) وخبران آخران ( 3 ) ومورد
الجميع ما له ساق ، فثبوت الحكم في غيره يحتاج إلى دليل مفقود .
2 - اعتبار كون ما يساقي عليه من الأشجار التي لها ثمرة ، فما لا ثمرة له وإنما
له ورق ينتفع به أو ورد أو نحو ذلك كالحناء لا تصح المساقاة عليه . وهذا أيضا مشهور
بينهم ، وتردد المحقق في الحكم ، بل مال المصنف ره في محكي القواعد والشهيد الثاني في
المسالك إلى الجواز ، وفي الجواهر : ولو قيل بالتفصيل بين المساقاة على هذه تبعا لغيرها
من أشجار الفواكه فتجوز ومستقلة فلا تجوز لكان وجيها .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 - مسألة الطير في الهواء وقد سبقه الشيخ في الخلاف .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة .
( 3 ) الوسائل - باب 9 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة .