تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وتعيين الحصة وشياعها وأن يكون على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه
شرح
( و ) أيضا قد ظهر مما قدمناه في المزارعة اعتبار شرط رابع وهو ( تعيين الحصة ) . ( و ) أما الخامس ، وهو ( شياعها ) ، فقد استدلوا لاعتباره تارة بقاعدة الاقتصار على المتيقن من النص والفتوى في عقد المساقاة ، المخالف لأصالة عدم الغرر . وأخرى بمنافاة عدم إشاعة النماء بينهما لوضع المساقاة . وثالثة بأن جملة من نصوصها مختصة بذلك . وقد مر الكلام في هذه الوجوه في كتاب المزارعة وعرفت فساد الجميع ، وإنما بنينا على اعتبار ذلك في المزارعة لنص خاص مفقود في المقام ، ولكن الاجماع على عدم الفصل بينهما ، بل الاجماع على اعتبار ذلك في المقام نفسه ، يكفي في الحكم باعتباره . ثم إن هاهنا فروعا مترتبة على اعتبار هذا الشرط ، قد ذكرناها في باب المزارعة فلا نعيد . ( و ) السادس مما قالوا : بأنه يعتبر فيما يساقي عليه ( أن يكون على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ) وهذا ينحل إلى أمور . 1 - اعتبار كونه أصلا ثابتا ، والمراد به ما كان كالنخل والشجر الذي له ساق ، فلا تصح المساقاة على نحو البطيخ والباذنجان . قال في التذكرة : لا تثبت المساقاة عليها اجماعا . وفي العروة : ولكن لا يبعد الجواز للعمومات ، وإن لم يكن من المساقاة المصطلحة ، بل لا يبعد في مطلق الزرع كذلك ، فإن مقتضى العمومات الصحة بعد كونها من المعاملات العقلائية ولا تكون من المعاملات الغررية عندهم ، غاية الأمر أنها ليست من المساقاة المصطلحة . ويرد عليه أنه : حيث يكون مقدار الحاصل غير معلوم ، فلا محالة يلزم الغرر ، وعليه فلا وجه للتمسك بالعمومات الدالة على امضاء كل عقد عقلائي ، لأنها