وتعيين الحصة وشياعها وأن يكون على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع
بقائه
شرح
( و ) أيضا قد ظهر مما قدمناه في المزارعة اعتبار شرط رابع وهو ( تعيين الحصة ) .
( و ) أما الخامس ، وهو ( شياعها ) ، فقد استدلوا لاعتباره تارة بقاعدة الاقتصار
على المتيقن من النص والفتوى في عقد المساقاة ، المخالف لأصالة عدم الغرر .
وأخرى بمنافاة عدم إشاعة النماء بينهما لوضع المساقاة .
وثالثة بأن جملة من نصوصها مختصة بذلك .
وقد مر الكلام في هذه الوجوه في كتاب المزارعة وعرفت فساد الجميع ، وإنما
بنينا على اعتبار ذلك في المزارعة لنص خاص مفقود في المقام ، ولكن الاجماع على عدم
الفصل بينهما ، بل الاجماع على اعتبار ذلك في المقام نفسه ، يكفي في الحكم باعتباره .
ثم إن هاهنا فروعا مترتبة على اعتبار هذا الشرط ، قد ذكرناها في باب المزارعة
فلا نعيد .
( و ) السادس مما قالوا : بأنه يعتبر فيما يساقي عليه ( أن يكون على أصل ثابت
له ثمرة ينتفع بها مع بقائه ) وهذا ينحل إلى أمور .
1 - اعتبار كونه أصلا ثابتا ، والمراد به ما كان كالنخل والشجر الذي له ساق ،
فلا تصح المساقاة على نحو البطيخ والباذنجان . قال في التذكرة : لا تثبت المساقاة
عليها اجماعا . وفي العروة : ولكن لا يبعد الجواز للعمومات ، وإن لم يكن من المساقاة
المصطلحة ، بل لا يبعد في مطلق الزرع كذلك ، فإن مقتضى العمومات الصحة بعد
كونها من المعاملات العقلائية ولا تكون من المعاملات الغررية عندهم ، غاية الأمر أنها
ليست من المساقاة المصطلحة .
ويرد عليه أنه : حيث يكون مقدار الحاصل غير معلوم ، فلا محالة يلزم الغرر ،
وعليه فلا وجه للتمسك بالعمومات الدالة على امضاء كل عقد عقلائي ، لأنها