تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
ولو غرقت الأرض قبل القبض بطلت ، ولو غرق بعضها تخير العامل في الفسخ والامضاء ، وكذا لو استأجرها وأما المساقاة فشروطها ستة : العقد من أهله ، والمدة المعلومة ، وامكان حصول الثمرة فيها ،
شرح
ولو آجره بالحنطة والشعير في الذمة ، لكن بشرط الأداء منها ، فالظاهر صحة الإجارة والشرط إذا كان عالما بالتمكن من الأداء منها ، وصحة الإجارة وبطلان الشرط إذا لم يكن عالما به . أما صحة الإجارة فللعمومات وخصوص ما مر ، وأما بطلان الشرط في صورة وصحته في صورة أخرى فبمناط لزوم الغرر وعدمه . والسابعة : ( ولو غرقت الأرض قبل القبض ) ، ولم يمكن الانتفاع بها بعلاج ، ( بطلت . ولو غرق بعضها ) كذلك ، فبالنسبة إلى التالف بطلت أيضا ، وأما بالنسبة إلى الباقي ( تخير العامل في الفسخ والامضاء ، وكذا لو استأجرها ) كما مر الكلام في الفرعين مفصلا ، الأول في ذكر شرائط المزارعة ، والثاني في كتاب الإجارة .

المساقاة

( وأما المساقاة ) فقد مر بيان حقيقتها ، ومشروعيتها ، ولزومها ، وبقي الكلام فيها في جملة من شروطها وأحكامها ، ( ف‍ ) الكلام في تلك في موضعين : الأول : في شروطها ، وهي ( ستة ) . الأول : ( العقد من أهله ) ، وما ذكرناه في المزارعة جار هنا فلا نعيد . ( و ) الثاني والثالث : ( المدة المعلومة وامكان حصول الثمرة فيها ) ، بلا خلاف يعتد به في اشتراط الأول ، وعلى المشهور في الثاني ، وقد مر الكلام فيهما أيضا في كتاب المزارعة ، لأن المدرك والأقوال فيهما واحد فلا حاجة إلى الإعادة ، وما ذكرناه من الفروع المترتبة على هذين الشرطين هناك تأتي في المقام .