تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
المنع ، ومال إليه الشهيد الثاني . واستدل له بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : لا تستأجر الأرض بالحنطة ثم تزرعها حنطة ( 1 ) . وأورد عليه بأنه يعارضه مفهوم التعليل في الموثق المتقدم ، ومفهوم الشرط في غيره . وأجاب عنه الشهيد الثاني ره بأنه لا منافاة بينه وبين تحريم شرطه من طعامها حتى يجمع بحمله . وأيده بعض المعاصرين بامكان تعدد وجوه المنع . ويرد عليهما أن ما أفاداه يتم إن لم يكن للنصوص المتقدمة مفهوم ، وكانت دالة على المنع في مواردها ، وأما مع ثبوت المفهوم ودلالتها به على الجواز في غير تلك الموارد فلا يتم ما أفاداه . والحق أن يقال : إن النسبة بينها وبين الصحيح عموم من وجه مورد التعارض إجارة الأرض للحنطة بحنطة من غير حاصلها مضمونة في الذمة ، فيرجع إلى المرجحات ، والترجيح لها للشهرة التي هي أول المرجحات . نعم ، يبقى حينئذ السؤال عن مدرك الكراهة ، إذ لو قيد اطلاق الصحيح بتلك النصوص فلا شئ يشهد لها ، وإلا فلا بد من البناء على المنع . والاستدلال لها بما تضمن تعليل النهي عن إجارة الأرض بحنطة من حاصلها ، بقوله عليه السلام : لا يجوز إجارة حنطة بحنطة ، ولا شعير بشعير ( 2 ) ، لا يتم لأن حاله حال الصحيح في التعارض والتقديم . وكيف كان ، فالظاهر تسالمهم عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب المزارعة حديث 3 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب المزارعة حديث 11 .