تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
وعدم جوازها بما يحصل من أرض أخرى . ويمكن أن يستدل للمنع في أصل المسألة بجملة من النصوص الخاصة : كموثق أبي بصير عن مولانا الصادق عليه السلام : لا تؤاجر الأرض بالحنطة ، ولا بالشعير ، ولا بالتمر ، ولا بالأربعاء ، ولا بالنطاف ، ولكن بالذهب والفضة ، لأن الذهب والفضة مضمون ، وهذا ليس بمضمون ( 1 ) بناء على اختصاص المنع بصورة إجارتها بالحاصل منها حتى يصح التعليل . وخبر أبي بردة عنه عليه السلام عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم المعلومة ، قال عليه السلام : لا بأس . قال : وسألته عن إجارتها بالطعام ، فقال : إن كان من طعامها فلا خير فيه ( 2 ) . وخبر الفضيل بن يسار عن الإمام الباقر عليه السلام عن إجارة الأرض بالطعام ، قال عليه السلام : إن كان من طعامها فلا خير فيه ( 3 ) . والمناقشة في السند أو الدلالة في غير محلها بعد الانجبار بالشهرة العظيمة ، مع أن الموثق لا اشكال فيه سندا ولا دلالة كما مر ، والتعبير بلا خير فيه ، لا يصلح لصرف ظهور النهي عن ظاهره ، بل ربما يقال إنه بنفسه ظاهر في المنع . وبما ذكرناه ظهر وجه عدم المنع والجواب عنه . وهل يجوز إجارة الأرض للزراعة حنطة بالحنطة أو شعيرا بالشعير ، مع ضمان ذلك في الذمة ، أم لا ؟ المشهور الأول على كراهة ، كما في الحدائق . وعن ابن البراج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 - من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب المزارعة حديث 9 . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة - حديث 5 .