فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196
ويكره إجارة الأرض بالحنطة والشعير في أن التلف غير شامل للاختياري المساوق للاتلاف . وقد يقال إن للزارع أجرة المثل لعمله ، لأنه ملكه لمالك الأرض ، وهو قد أتلفه عليه بعدم تسليم الأرض إليه . وفيه : أنه يتم لو كان العمل ملكا لمالك الأرض ، ولكن قد عرفت أن المزارعة من قبيل المشاركات لا المعاوضات . فالأظهر عدم الضمان وأنه ليس له سوى الفسخ . إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير السادسة : المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها ، ( و ) ظاهر اطلاق ما في المتن ( يكره إجارة الأرض بالحنطة والشعير ) المخالفة في المنع ، وهي المحكية عن النافع والمختلف . واستدل للأول في الجواهر بعدم كون مال الإجارة موجودا حينئذ ، لا في الخارج ولا في الذمة . وأورد عليه سيد العروة بأنهما في نظر العرف واعتبارهم بمنزلة الموجود كنفس المنفعة ، وهذا المقدار كاف في الصحة . وفيه : إن المنفعة كما مر غير مرة عبارة عن الحيثية القائمة بالعين الموجودة بوجودها ، على نحو وجود المقبول بوجود القابل ، والحاصل من الأرض ليس كذلك . وعليه فكما أفاده المستدل بما أن الأجرة لا بد وأن تكون موجودة ومعلوم الحصول ومملوكة أو بحكمها كالأعمال ، والحاصل من الأرض غير معلوم الحصول ، مضافا إلى عدم وجوده حال الإجارة ، تبطل الإجارة . وبه يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها ولو من غير الحنطة والشعير ، بل