تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وإذا بطلت المزارعة ، أو لم يزرع العامل ، يثبت أجرة المثل
شرح
بل المقام نظير ما لو باع الصبرة إلا صاعا منها ، أو باع ثمرة شجرات إلا أرطالا معلومة ، فكما أنه في تلك المسألة لا اشكال ولا خلاف في أنه لو خاست الثمرة وتلف من الصبرة مقدار منها سقط من المستثنى بحسابه كذلك في المقام ، والسر في ذلك أنه حيث يملك كل منهما كليا في المعين فالموجود مشترك بينهما ، لأن نسبة كل جزء منه إلى كل منهما على حد سواء ، فتخصيص أحدهما به ترجيح من غير مرجح ، وكذا التالف نسبته إليهما على السواء فيحسب عليهما ، وتمام الكلام في ذلك في كتاب البيع في مسألة بيع صاع من الصبرة . ومع الاغماض عن ذلك يمكن توجيهه بالشرط الضمني بينهما ، وإلى ذلك يرجع ما أفاده بعضهم بكون ذلك من أحكامها العقلائية . وعلى ما ذكرناه فيلحق اتلاف متلف من الانسان أيضا بالتلف والمتلف ضامن لكل منهما .

ثبوت أجرة المثل مع بطلان المزارعة

الخامسة : ( وإذا بطلت المزارعة ، أو لم يزرع العامل ، تثبت أجرة المثل ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، والكلام في موردين : الأول : في صورة بطلان المزارعة ، وحينئذ تارة تكون الأرض بيد الزارع ، وأخرى تكون بيد المالك . أما في الصورة الأولى ، فمدرك ضمانه أجرة المثل للأرض ما تقدم منا في كتاب البيع والإجارة ، من أن المنافع غير المستوفاة إذا تلفت تحت يد الشخص يكون ضامنا لها . وأما قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده - المتوهم شمولها للمقام من جهة أن المزارعة الصحيحة بالنسبة إلى منفعة الأرض توجب الضمان ، فكذا فاسدها -