وإذا بطلت المزارعة ، أو لم يزرع العامل ، يثبت أجرة المثل
شرح
بل المقام نظير ما لو باع الصبرة إلا صاعا منها ، أو باع ثمرة شجرات إلا أرطالا
معلومة ، فكما أنه في تلك المسألة لا اشكال ولا خلاف في أنه لو خاست الثمرة وتلف
من الصبرة مقدار منها سقط من المستثنى بحسابه كذلك في المقام ، والسر في ذلك أنه
حيث يملك كل منهما كليا في المعين فالموجود مشترك بينهما ، لأن نسبة كل جزء منه إلى
كل منهما على حد سواء ، فتخصيص أحدهما به ترجيح من غير مرجح ، وكذا التالف
نسبته إليهما على السواء فيحسب عليهما ، وتمام الكلام في ذلك في كتاب البيع في مسألة
بيع صاع من الصبرة . ومع الاغماض عن ذلك يمكن توجيهه بالشرط الضمني بينهما ،
وإلى ذلك يرجع ما أفاده بعضهم بكون ذلك من أحكامها العقلائية .
وعلى ما ذكرناه فيلحق اتلاف متلف من الانسان أيضا بالتلف والمتلف ضامن
لكل منهما .