تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فإن اتفقا كان مشروطا بالسلامة
شرح
التراضي ، وفي الأخبار تصريح بذلك ، وعليه ( فإن ) لم يتفقا لم تصح ، وإن ( اتفقا ) وأوقعاها صحت ولزمت كما مر . وهل ( كان ) قرارها ( مشروطا ب‍ ) شرط آخر وهي ( السلامة ) أي سلامة الحاصل ، فلو تلف بآفة سماوية أو أرضية كان عليهما كما هو المشهور ، أم لا ؟ قال في المسالك - بعد نسبة الاشتراط إلى المشهور - : ومستنده غير واضح ، وحكمه لا يخلو عن اشكال إن لم يكن انعقد عليه الاجماع ، وأنى لهم به وإنما هو شئ ذكره الشيخ في كتبه ، وتبعه عليه الباقون معترفين بعدم النص ظاهرا على هذه اللوازم ، انتهى . وظاهر المحقق الأردبيلي التوقف في ذلك ، وحكى عن التذكرة أيضا التردد فيه . وتنقيح القول في المقام أنه تارة نقول في هذه المعاملة أن تعيين الحصة في المقدار المعين ، لا يجعل ما يستحقه المتقبل من قبيل الكلي في المعين بل هي باقية على إشاعتها ، غاية الأمر تعينها في مقدار معين ، وعليه فكون التلف عليهما كما قبل التقبل واضح . وأخرى نقول بأن حقيقة هذه المعاملة تعهد أحد الشريكين حصة الآخر على المقدار الذي يراه الخارص ، فتفيد مضافا إلى التعيين خروج العين عن الإشاعة واختصاصها بالمتقبل كما أفاده بعض الأجلة ، ولازمه كون ما يستحقه من قبيل الكلي في المعين فلا يكون التلف عليهما ولكن يمكن أن يقال إن المالك وإن ملك بالتقبل مقدارا معينا من الحاصل بنحو الكلي في المعين ، إلا أن ما يستحقه الزارع أيضا من قبيل الكلي في المعين ، وهو ما زاد على ذلك المقدار . وليس المقام نظير بيع صاع من صبرة ، فإن المبيع هناك كلي في المعين ، ومال المالك ليس ملحوظا بعنوان كلي ، إذ لم يقع موضوع الحكم في البيع حتى يلحظ بعنوان كلي ، وهذا بخلاف المقام .