شرح
ثم إن تمام الكلام في ضمن فروع :
1 - هل هو لازم كما لعله المشهور بين الأصحاب ، أم يكون جائزا كما عن
الميسية وايضاح النافع والتنقيح ؟ وجهان . وعن التذكرة الاشكال في لزومه . يشهد
للزومه العمومات الدالة على لزوم كل عقد ومن العقود عقد الخرص ، ومرسل محمد
المتقدم وغيره من النصوص الصريح بعضها والظاهر آخر في ذلك .
2 - هل الزايد على تقدير الزيادة ملك للمتقبل أم إباحة ؟ الظاهر هو الأول ،
كما هو صريح المرسل السابق وظاهر غيره . فما عن مزارعة القواعد من أن الزايد
إباحة على اشكال ، في غير محله .
3 - إن مقتضى الأخبار الخاصة ظهورا أو انصرافا أو متيقنا اختصاص هذه
المعاملة بما إذا كان العوض من الثمرة المخروصة ، فلا يجوز الخرص وجعل المقدار في
الذمة من جنس ذلك الحاصل . والظاهر اختصاص المعاملة عند العقلاء أيضا بذلك .
4 - إن هذه المعاملة كسائر المعاملات تحتاج إلى انشاء ، ولا يكفي فيها مجرد
الرضا النفساني ، لما مر من أن بناء العقلاء على عدم ترتيب الآثار على شئ من
المعاملات ما لم تبرز . نعم ، لا يعتبر فيها لفظ خاص ، بل يصح انشائها بكل ما هو
مبرز لذلك ، بل يصح بالفعل كما في سائر المعاملات .
5 - الظاهر كما أشرنا إليه كون هذه معاملة مستقلة غير البيع والصلح
المعاوضي ، ولتسم بالتقبل .