تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
أن نعطيكم حصتكم على هذا الحرز ، قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم . قال عليه السلام : لا بأس بهذا . قلت : إنه يجئ بعد ذلك فيقول : إن الحرز لم يجئ كما حرزت قد نقص ، قال : فإذا زاد يرد عليكم ؟ قلت : لا ، قال عليه السلام : فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز ، كما أنه إذا زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه ( 1 ) . ونحوهما غيرهما من النصوص الكثيرة . وأورد عليه . تارة بأنه من قبيل بيع المحاقلة والمزابنة ، وهما أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة ، كما في صحيح البصري ( 2 ) وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عنهما كما في الصحيح وغيره . وأخرى بأنها معاملة ربوية وهي باطلة . وثالثة بأنه باطل من جهة اتحاد العوض والمعوض . والجميع مردودة ، لعدم كون هذه المعاملة بيعا كما مر ، وعلى فرضه يكون دليلها أخص من ما دل على بطلان بيع المحاقلة والمزابنة فيخصص به . وبه يندفع اشكال كونها ربوية ، مع أن حاصل الزرع والشجر قبل الحصاد والجذاذ ليس من المكيل والموزون ، أضف إلى ذلك كله أن في جريان الربا في مطلق المعاملات حتى ما كان راجعا إلى التعاوض كلاما محررا في محله . وأما اتحاد العوض والمعوض فيدفعه - مضافا إلى أنه لا محذور فيه بعد دلالة الدليل على الصحة في المقام - أنه لا يكون هنا اتحاد حقيقة ، لكون المعوض الحصة المشاعة والعوض المقدار المخصوص من مجموع الحصتين . فلا اشكال في صحة الخرص .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب بيع الثمار حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 13 - من أبواب المزارعة حديث 2 .