تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
والخرص جائز من الطرفين ،
شرح
كان هناك عادة ينصرف إليها الاطلاق .

حكم الخرص

الرابعة : ( والخرص جائز من الطرفين ) ، أي يجوز لكل من المالك والزارع أن يخرص على الآخر ، كما هو المشهور بين الأصحاب . والأصل في ذلك - مضافا إلى امكان دعوى أنها معاملة مستقلة ، يشملها عموم ما دل على وجوب الوفاء بالعقد ( 1 ) بناء على ما هو الحق من عدم اختصاصه بالعقود المتعارفة التي لها عناوين خاصة ، وإلى امكان ارجاعه إلى الصلح غير المعاوضي ، فكأنهما يتسالمان على أن يكون حصة أحدهما من المال المشترك كذا مقدار أو البقية للآخر شبه القسمة أو نوع منها - جملة من النصوص الخاصة الواردة هنا وفي الثمار : كصحيح أبي الصباح الكناني ، سمعت أبا عبد الله يقول : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وقالوا : أنه قد زاد علينا . فأرسل إلى عبد الله بن رواحة ، فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : خرصت عليهم بشئ ، فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت ، وإن شاؤوا أخذنا ( 2 ) . ومرسل محمد بن عيسى ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : إن لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون : إنا قد حرزنا هذا الزرع بكذا وكذا ، فأعطوناه ونحن نضمن لكم
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب بيع الثمار حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190 | السيد محمد صادق الروحاني