ما لم يشترط عليه
شرح
وللأصل وهو أصالة البراءة عما زاد على ما وجب عليه بعقد المزارعة ، والخبر وإن كان
في الإجارة إلا أنه يستفاد حكم المقام منه بعموم التعليل .
هذا كله ( ما لم يشترط ) على الزارع ، وإلا لزم ( عليه ) عملا بالشرط ، والظاهر
تسالمهم عليه مع كونه معلوما .
وإنما أشكل الشهيد الثاني في المسالك في صورة الجهل ، قال : ولو شرط عليه
الخراج ، فزاد السلطان فيه زيادة ، فهي على صاحب الأرض ، لأن الشرط لم يتناولها ولم
تكن معلومة ، فلا يمكن اشتراطها ، انتهى .
وأورد عليه صاحب الحدائق ره بأن المستفاد من الأخبار خلاف ما ذكره ،
لاحظ صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليهما السلام في الرجل تكون له
الأرض عليها خراج معلوم وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه
خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال عليه السلام : لا بأس ( 1 ) ورواه الصدوق
بإسناده عن يعقوب بن شعيب عنه عليه السلام .
وصحيح ابن شعيب عن مولانا الصادق عليه السلام عن الرجل تكون له
الأرض من أرض الخراج ، فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي
خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ، قال عليه السلام : لا بأس ( 2 ) .
قال : وهذه الأخبار ظاهرة في عدم ضرر جهالة الشرط المذكور .
وفيه : أولا : إنه ليس في هذه النصوص ما يدل على أن ذلك هل هو بعنوان
الجعالة أو الصلح أو نحوهما المغتفر فيها الجهالة ، أم بعنوان الإجارة وشبهها ، ثم إنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب المزارعة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب المزارعة حديث 2 .