تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ما لم يشترط عليه
شرح
وللأصل وهو أصالة البراءة عما زاد على ما وجب عليه بعقد المزارعة ، والخبر وإن كان في الإجارة إلا أنه يستفاد حكم المقام منه بعموم التعليل . هذا كله ( ما لم يشترط ) على الزارع ، وإلا لزم ( عليه ) عملا بالشرط ، والظاهر تسالمهم عليه مع كونه معلوما . وإنما أشكل الشهيد الثاني في المسالك في صورة الجهل ، قال : ولو شرط عليه الخراج ، فزاد السلطان فيه زيادة ، فهي على صاحب الأرض ، لأن الشرط لم يتناولها ولم تكن معلومة ، فلا يمكن اشتراطها ، انتهى . وأورد عليه صاحب الحدائق ره بأن المستفاد من الأخبار خلاف ما ذكره ، لاحظ صحيح داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليهما السلام في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم وربما زاد وربما نقص ، فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال عليه السلام : لا بأس ( 1 ) ورواه الصدوق بإسناده عن يعقوب بن شعيب عنه عليه السلام . وصحيح ابن شعيب عن مولانا الصادق عليه السلام عن الرجل تكون له الأرض من أرض الخراج ، فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ، قال عليه السلام : لا بأس ( 2 ) . قال : وهذه الأخبار ظاهرة في عدم ضرر جهالة الشرط المذكور . وفيه : أولا : إنه ليس في هذه النصوص ما يدل على أن ذلك هل هو بعنوان الجعالة أو الصلح أو نحوهما المغتفر فيها الجهالة ، أم بعنوان الإجارة وشبهها ، ثم إنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب المزارعة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 10 من أبواب المزارعة حديث 2 .