تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
والخراج على المالك
شرح
أنه يدفعها أن ما ينشأ بالعقد لا يختلف باختلاف الأغراض ، ويكون ما وقع عليه العقد عنوانا لما يستحقه أحدهما على الآخر ، فإذا وقع العقد على الأشد ضررا لا يجوز الأقل ضررا ، والحكم في الإجارة أيضا كذلك .

حكم خراج الأرض ومؤونتها

الثالثة : ( والخراج ) ومؤونة الأرض - كأجرتها إذا كانت مستأجرة - ونحوها ( على المالك ) ، فإن العامل إنما يجب عليه العمل ، وما اشترط عليه من البذر والعوامل وأمر الأرض وما يتعلق بها إلى ربها . بل في خبر سعيد الكندي ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني آجرت قوما أرضا فزاد السلطان عليهم ، قال عليه السلام : اعطهم فضل ما بينهما . قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم ؟ قال عليه السلام : إنهم زادوا على أرضك ( 1 ) وإن كان فيه قصور من حيث السند ، والظاهر ولا أقل من المحتمل كونه في الخراج الذي هو على مالك الأرض ، باعتبار أنه كأنه عوض الأرض يأخذه السلطان وغير مقدر بقدر ، فقد يزيد السلطان فيه وقد ينقص . فلا يرد عليه ما أفاده سيد الرياض ، قال : ويستفاد من التعليل انسحاب الحكم في كل موضع يشابه مورده ، كما يتفق كثيرا في بلادنا من الظلم على سكنة الدار بمال يكتب عليها ، فمقتضى الأصل والقاعدة براءة ذمة أربابها وصرف الغرامة إلى السكنة ، فإن المظلوم من ظلم . فإنه على ما ذكرناه يكون الخبر موافقا للقاعدة ، بل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من أبواب المزارعة - حديث 10 .