شرح
الثاني : السلطنة الوضعية ، أي السلطنة على المعاملات ونفوذها .
الثالث : السلطنة الفعلية الخارجية .
الرابع : السلطنة الاعتبارية .
ولا اشكال في أن المراد بالسلطنة الانشائية ليس هي السلطنة التكليفية أو
الوضعية أو الخارجية .
أما الأولى فلأن جواز التصرف أعم من مورد الإجارة ، مع أن جواز التصرف
من آثار الملك وأحكامه وللمالك أن يأذن في التصرف ، وليس بنفسه مما يقبل النقل
والانتقال .
وأما الثانية فلأنه لا يجوز تصرفات المستأجر المعاملية لنفسه .
وأما الثالثة فواضح .
فلا محالة يكون المراد السلطنة الاعتبارية المعبر عنها بالحق ، وهي دون مرتبة
الملكية ، وحيث إنه ليس لكل أحد سلطنتان على ماله : سلطنة ملكية وسلطنة حقية
اعتبارية ، إذ مع الأولى يكون اعتبار الثانية لغوا لا مورد لها ، فلا تكون الإجارة
التسليط على العين ، فإن فاقد الشئ لا يكون معطيا ، والسلطنة المترتبة على الملكية
المعبر عنها بحق القبض على العين للانتفاع بها إنما هي السلطنة الوضعية والتكليفية
لا الاعتبارية .
اللهم إلا أن يقال : إن هذه السلطنة وإن لم تكن ثابتة للمالك إلا أن له اعطائها
بالغير ، كما أن عمل الحر ليس ملكا للعامل ويملكه للمستأجر .
ولكن يرد عليه : أن ثبوت هذا الحق له بمعنى له أن يعتبر حقا في العين
للمستأجر لم يدل عليه دليل ، مع أن المعاملات العرفية أي الإجارة التي يوقعها العرف
والعقلاء ليست كذلك ، ولا يخطر ذلك ببالهم . فالأظهر أن الإجارة هي تمليك منفعة أو