تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الثاني : السلطنة الوضعية ، أي السلطنة على المعاملات ونفوذها . الثالث : السلطنة الفعلية الخارجية . الرابع : السلطنة الاعتبارية . ولا اشكال في أن المراد بالسلطنة الانشائية ليس هي السلطنة التكليفية أو الوضعية أو الخارجية . أما الأولى فلأن جواز التصرف أعم من مورد الإجارة ، مع أن جواز التصرف من آثار الملك وأحكامه وللمالك أن يأذن في التصرف ، وليس بنفسه مما يقبل النقل والانتقال . وأما الثانية فلأنه لا يجوز تصرفات المستأجر المعاملية لنفسه . وأما الثالثة فواضح . فلا محالة يكون المراد السلطنة الاعتبارية المعبر عنها بالحق ، وهي دون مرتبة الملكية ، وحيث إنه ليس لكل أحد سلطنتان على ماله : سلطنة ملكية وسلطنة حقية اعتبارية ، إذ مع الأولى يكون اعتبار الثانية لغوا لا مورد لها ، فلا تكون الإجارة التسليط على العين ، فإن فاقد الشئ لا يكون معطيا ، والسلطنة المترتبة على الملكية المعبر عنها بحق القبض على العين للانتفاع بها إنما هي السلطنة الوضعية والتكليفية لا الاعتبارية . اللهم إلا أن يقال : إن هذه السلطنة وإن لم تكن ثابتة للمالك إلا أن له اعطائها بالغير ، كما أن عمل الحر ليس ملكا للعامل ويملكه للمستأجر . ولكن يرد عليه : أن ثبوت هذا الحق له بمعنى له أن يعتبر حقا في العين للمستأجر لم يدل عليه دليل ، مع أن المعاملات العرفية أي الإجارة التي يوقعها العرف والعقلاء ليست كذلك ، ولا يخطر ذلك ببالهم . فالأظهر أن الإجارة هي تمليك منفعة أو