تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
شرح
لا يوجب رفع حكم الغرر ، وليس هو نظير الضرر كي يرتفع حكمه بالاقدام . ولكن يمكن أن يقال بناء على ما اخترناه في حقيقة المزارعة من كونها من قبيل المشاركات لا من المعاوضات ، وأن الأرض لا تنتقل من المالك ولا منفعتها تنتقل عنه إلى الزارع بل ليس إلا الإذن في الزرع ، فلا يكون غررا منهيا عنه ، إذ لا اشكال في عدم جريان الغرر في الإذن . وأما من ناحية مجهولية الحاصل ، فالغرر الناشئ منها معفو في هذا الباب ، لجهالته دائما . فالأظهر صحة الاطلاق . 2 - قال في المسالك : إنه مع الاطلاق يتخير الزارع إذا كان البذر من عنده ، أما لو كان من عند صاحب الأرض فالتخيير إليه بطريق أولى لا إلى الزارع . وفيه : إن ذلك فرع كيفية الاطلاق المأخوذ في العقد ، فإن كان بنحو ظاهره تخيير الزارع ، لم يكن منافاة بينه وبين كون البذر من المالك ، فيكون الاختيار في تعيين نوع البذر بيد الزارع . 3 - ولو عين رب الأرض الزرع على العامل تعينا نوعيا كالحنطة ، أو شخصيا كهذه الحنطة ، أو صنفيا كالحنطة الفلانية ، لم يجز له التعدي إلى الآخر ، سواء كان ما عدل إليه أضر مما عين في العقد أو أقل ضررا أو مساويا ، لعموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط . ولو خالف ، ففيه أقوال : أحدها : إن للمالك أجرة المثل ، وهو مختار الشهيد الثاني في المسالك والمحقق الأردبيلي . ثانيها : التخيير ، بمعنى أنه يتخير المالك بين فسخ العقد وأخذ أجرة المثل وعدمه ، فيأخذ المسمى مع الأرش ، للنقص الحاصل في الأرض بسبب زرع الآخر فيها إن زرع الأضر ، وهو مختار المصنف ره .