تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
- ينافيه التعليل بأنه " يحرم الكلام " المراد منه بحسب الظاهر الحرمة والفساد مع هذه التسمية والتوزيع . وعن المجلسي ره : إن قوله : للبذر ثلثا ، يحتمل وجهين : أحدهما : إن اللام للتمليك ، فالنهي لكونهما غير قابلين للملك . ثانيهما : أن يكون المعنى ثلثا بإزاء البذر وثلثا بإزاء البقر ، فالنهي لشائبة الربا في البذر . وهذا من غرائب الكلام . فالحق دلالة النصوص على المنع من التوزيع في المزارعة بهذا النحو ، أي جعل مقدار لمالك البذر ومقدار لمالك البقر ، بل المتعين جعل الحاصل لمالك الأرض والعامل ، وهذا مستلزم للفساد في محل الفرض . الثاني : في تشريك الغير في المزارعة ، فالمشهور بينهم أنه يجوز للعامل أن يشارك غيره في العمل بالحصة المعلومة وأن يزارع غيره ، من غير توقف على إذن المالك إذا لم يكن شرط عليه العمل بنفسه . وهذا لا اشكال فيه على فرض كون المزارعة من المعاوضات ، كما مر نظيره في الإجارة وبينا هناك تفصيل القول في ذلك ، وفي جواز تسليم العين إليه . وأما على فرض كونها من المشاركات ، فقد يشكل المشاركة فيها بما أفاده الشهيد الثاني ، قال : وهو حسن في مزارعة غيره ، أما المشاركات فلا ، لأن المراد بها أن يبيع بعض حصته في الزرع مشاعا ببعض معلوم ، وهذا لا مانع منه لملكه لها ، فيتسلط على بيعها كيف شاء ، بخلاف ابتداء المزارعة إذ لا حق له حينئذ إلا العمل ، وبه يستحق الحصة ، انتهى . وتبع في ذلك المحقق الثاني . وأورد عليهما بما يطول المقام بذكره . والحق أن يقال : إن النقل إلى الغير يتصور على وجوه : أحدها : نقل المزارعة أو نصفها مثلا إلى الغير ، بحيث يصير كأنه هو الطرف