تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
للمالك بصلح ونحوه ، بعوض ولو من خارج أو بلا عوض . ثانيها : نقل حصته أو بعضها إلى الغير ، ولكن لا يصير الغير بهذا النقل زارعا له ولا لصاحب الأرض ، بل الناقل هو العامل للمالك ، وعليه القيام بأعمال الزراعة ولو بالتسبيب . ثالثها : أن يزارع غيره أو يشاركه كما زارعه المالك ، فيكون من قبيل إجارة العين المستأجرة ، فيكون الغير زارعا . والكلام تارة فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى في مقتضى النص الخاص . أما الأول فالظاهر عدم جواز النقل بالوجه الأول ، لأن صيرورة الزارع زارعا يستحق على المالك بذل منفعة الأرض وعليه العمل ، مع كون الحاصل بينهما على الوجه الذي اشترطوه من آثار عقد المزارعة ، وهذا غير قابل للنقل ، بل هو نظير نقل الأجير صيرورته أجيرا إلى الغير ، وعدم جواز نقل العقد الواقع بينهما وكونه طرفا له إلى الغير أوضح . وأما النقل على الوجه الثاني ، فإن كان بعد خروج الزرع فلا اشكال فيه أصلا ، لعموم أدلة العقود . وأما قبل خروج الزرع ففيه اشكال ، نظرا إلى الجهل بالوجود ، إلا بناقل لا يضر به الجهل بالحصول . وأما النقل على الوجه الثالث فالظاهر جوازه ، لأن الأرض تصير متعلقة لحقه ، وقد مر أنه يجوز المزارعة على أرض تكون تحت تسلط الانسان ، وإن لم يكن مالكا لها ولا لمنافعها . ولا فرق في جميع تلكم بين كون البذر من المالك أو منه ، كما لا فرق بين أن يشترط المباشرة وعدمه ، إذ لا منافاة بين الصحة في مواردها وبين مباشرته للعمل ، لعدم لزوم المباشرة للعمل في صحة المزارعة كما مر ، فيصح أن يزارع الغير أو يشاركه ويكون