تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
باقي النصوص التي وردت من طرقنا ، ولأن العقد يتم باثنين موجب - وهو صاحب الأرض - وقابل ، فدخول ما زاد يخرج العقد عن وضعه ، أو يحتاج اثباته إلى دليل ، والأجود عدم الصحة . وأورد عليه في الحدائق بأن ما ذكره من توقف هذه المعاملة على التوقيف من الشارع بمعنى دليل خاص ، فهو خلاف ما يستندون إليه من التمسك بعموم الأدلة واطلاقاتها ، وأيضا أن ذلك ينافي ما يفهم من قصة خيبر فإن اليهود كانوا كثيرين وقد زارعهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأيضا ينافيه ما هو معلوم جوازه في باقي العقود من تعدد الموجبين والقابلين . ثم حكى عن الأردبيلي قده ما يؤيد ما ذكره . ولكن يرد على ما في الحدائق : أن هاهنا مسألتين : إحداهما : كون أحد طرفي عقد المزارعة متعددا ، ككون الأرض مشتركة بين جماعة مثلا . ثانيتهما : كون طرف العقد متعددا ، بأن تكون الأرض من واحد ، والعمل من آخر ، والبذر من ثالث . وما أفاده صاحب الحدائق إنما هو في المسألة الأولى ، ولا أظن أن يكون من يشكل في الصحة فيها ، ومورد كلام المسالك المسألة الثانية . وأما ما أفاده في المسالك ، فيرد على ما أفاده أولا : إن اطلاقات المزارعة وإن لم تشمل الفرض ، إلا أنه تكفي العمومات العامة بعد عدم الدليل على اعتبار عدم كون العقد بين اثنين ، وكون ذلك خلاف المتعارف لا يوجب الانصراف ، ومعها لا يرجع إلى الأصل . ويرد على ما أفاده ثانيا : إن العقد عبارة عن ربط أحد الالتزامين أو الالتزامات بالآخر ، فإن كان مدعاه عدم صدق العقد على ما لو كان العاقد أكثر من اثنين فهو