تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
ظاهر الفساد ، وإن كان مراده انصراف العقد إلى ذلك فيرده أنه لا منشأ له سوى التعارف ، وهو لا يوجب الانصراف المقيد للاطلاق . فالانصاف أنه لا مانع من شمول العمومات ، سيما على المختار من كون المزارعة من المشاركات ، سوى النصوص الخاصة ، لاحظ : خبر أبي الربيع الشامي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يزرع أرض آخر ، فيشترط عليه ثلثا للبذر وثلثا للبقر ، فقال عليه السلام : لا ينبغي أن يسمى بذرا ولا بقرا ، ولكن يقول لصاحب الأرض : ازرع في أرضك ولك منها كذا وكذا ، نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمى بذرا ولا بقرا فإنما يحرم الكلام ( 1 ) . وخبر عبد الله بن سنان عنه عليه السلام - في حديث - : لا يسمى شيئا من الحب والبقر ، ولكن يقول ازرع فيها كذا وكذا ، الحديث ( 2 ) ونحوهما غيرهما . فإن المستفاد من هذه النصوص أنه لا يجوز أن يجعل بإزاء البذر والبقر شيئا من الحاصل ، بل هو يجعل لصاحب الأرض والعامل ، وليس معنى الفساد والبطلان إلا ذلك . وعن المختلف حمل هذه النصوص على الكراهة ، معللا بأنه لا ربا هنا ، لأن الربا إنما يثبت في البيع خاصة . وفيه : أولا : إنه ليس النظر في النهي إلى الربا قطعا ، ولذا نهي عن جعله بإزاء البقر أيضا . وثانيا : إن الحمل على الكراهة - مضافا إلى أنه خلاف الظاهر بلا قرينة عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 - من أبواب المزارعة حديث 10 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب المزارعة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 181 | السيد محمد صادق الروحاني