تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وله أن يزرع بنفسه ، أو بغيره ، أو بالشركة ، ما لم يشترط المباشرة
شرح
التبعض ليس من ناحيته ، بل من جهة تخلف الشرط الضمني . وبما ذكرناه ظهر ما في كلمات الأصحاب في المقام .

حكم عقد المزارعة بين أزيد من اثنين

الموضع الثاني : في أحكامها ، ( و ) فيه مسائل : الأولى : ( له ) أي للزارع ( أن يزرع بنفسه أو بغيره أو بالشركة ما لم يشترط المباشرة ) وإلا تعين أن يزرع بنفسه عملا بالشرط ، وهذا لا كلام فيه لو كان المراد ظاهره ، كما لا كلام في أنه يجوز كون الأرض من أحدهما والعمل والبذر والعوامل من الآخر ، أو العمل من أحدهما والبقية من الآخر ، والنصوص المتقدمة جملة منها شاهدة بذلك ، إنما الكلام في موردين : الأول : في جواز عقد المزارعة بين أزيد من اثنين ، مثال ذلك أن تكون الأرض من واحد والبذر من آخر والعمل من ثالث والعوامل من رابع ، ففي محكي القواعد في صحة كون البذر من ثالث نظر ، وكذا لو كان البذر من ثالث والعوامل من رابع . وفي المسالك في مقام بيان منشأ الاشكال ، قال : من عموم الأمر بالوفاء بالعقد ، والكون مع الشرط ، ومن توقف المعاملة سيما التي هي على خلاف الأصل على التوقيف من الشارع ، ولم يثبت منه مثل ذلك ، والأصل في المزارعة قصة خيبر ، ومزارعة النبي صلى الله عليه وآله اليهود عليها على أن يزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها وله صلى الله عليه وآله وسلم شطره الآخر ( 1 ) وليس فيها أن المعاملة مع أكثر من واحد وكذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 و 9 من أبواب المزارعة .