تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
فإن المعاملة لا تكون سفهية واقعا والمفروض انكشاف ذلك لهما ، وكان الفرض مشمولا للأدلة واقعا وإن تخيلا عدم كونه كذلك . فالأظهر هي الصحة ، إلا أن يفرض عدم قصدهما لعنوان المزارعة جدا حين الانشاء ، وهو خلاف الفرض . 3 - إذا كانت الأرض لا ماء لها حين العقد ، فاتفق تجدد قابليتها في ظرف الاحتياج إلى الماء ، كفى ذلك العقد ، فإنه ينكشف كونه واجدا للشرائط وفاقدا للموانع واقعا وإن لم يعلما به . فما في الجواهر من الحكم بالبطلان ، غير ظاهر . نعم ، إذا لم يقصد المزارعة جدا بطل لذلك . 4 - ولو أنقطع الماء في أثناء المدة ، فتارة ينقطع في جميع المدة ، وأخرى في الأثناء بعد الانتفاع بالأرض في الزراعة في مقدار من المدة . وعلى التقديرين تارة يمكن تحصيله بعلاج ، وأخرى لا يمكن ذلك . فإن انقطع في تمام المدة ولم يمكن تحصيله بطل العقد ، لأن المعتبر هو قابلية الأرض للزراعة في ظرف العمل ، والفرض عدمها وإن توهما تحققها ، فبالانقطاع ينكشف عدم واجدية العقد العقد للشرائط . وإن انقطع في تمام المدة مع امكان تحصيله بعلاج ، فالظاهر ثبوت الخيار للزارع ، لما ذكرناه في الفرع الأول . وإن انقطع في بعض المدة ولم يمكن تحصيله ، بطل العقد بالنسبة إلى المدة الباقية ، وحينئذ للزارع خيار التبعض بلحاظ التبعض في الغرض المعاملي ، وهو الانتفاع بالأرض في مجموع المدة . وإن انقطع في الأثناء وأمكن تحصيله بعلاج ، تخير الزارع بالنسبة إلى الباقي ، فإن فسخ ثبت له خيار التبعض . لا يقال : إن التبعض حصل بفعله ، فلا يثبت له خياره ، فإنه يتوجه عليه أن منشأ