شرح
فإن المعاملة لا تكون سفهية واقعا والمفروض انكشاف ذلك لهما ، وكان الفرض مشمولا
للأدلة واقعا وإن تخيلا عدم كونه كذلك . فالأظهر هي الصحة ، إلا أن يفرض عدم
قصدهما لعنوان المزارعة جدا حين الانشاء ، وهو خلاف الفرض .
3 - إذا كانت الأرض لا ماء لها حين العقد ، فاتفق تجدد قابليتها في ظرف
الاحتياج إلى الماء ، كفى ذلك العقد ، فإنه ينكشف كونه واجدا للشرائط وفاقدا
للموانع واقعا وإن لم يعلما به . فما في الجواهر من الحكم بالبطلان ، غير ظاهر . نعم ، إذا
لم يقصد المزارعة جدا بطل لذلك .
4 - ولو أنقطع الماء في أثناء المدة ، فتارة ينقطع في جميع المدة ، وأخرى في الأثناء
بعد الانتفاع بالأرض في الزراعة في مقدار من المدة . وعلى التقديرين تارة يمكن
تحصيله بعلاج ، وأخرى لا يمكن ذلك .
فإن انقطع في تمام المدة ولم يمكن تحصيله بطل العقد ، لأن المعتبر هو قابلية
الأرض للزراعة في ظرف العمل ، والفرض عدمها وإن توهما تحققها ، فبالانقطاع
ينكشف عدم واجدية العقد العقد للشرائط .
وإن انقطع في تمام المدة مع امكان تحصيله بعلاج ، فالظاهر ثبوت الخيار للزارع ،
لما ذكرناه في الفرع الأول .
وإن انقطع في بعض المدة ولم يمكن تحصيله ، بطل العقد بالنسبة إلى المدة
الباقية ، وحينئذ للزارع خيار التبعض بلحاظ التبعض في الغرض المعاملي ، وهو
الانتفاع بالأرض في مجموع المدة .
وإن انقطع في الأثناء وأمكن تحصيله بعلاج ، تخير الزارع بالنسبة إلى الباقي ،
فإن فسخ ثبت له خيار التبعض .
لا يقال : إن التبعض حصل بفعله ، فلا يثبت له خياره ، فإنه يتوجه عليه أن منشأ