تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
شرح
المسألة . ومدرك اعتبار هذا الشرط عدم صدق المزارعة ، لعدم الغرض المطلوب فيها ، فلا تشملها الاطلاقات والعمومات ، ولا أقل من انصرافها عن ذلك . وعدم بناء العقلاء عليه ، بل هي من المعاملات السفهائية عندهم ، والمعاملة السفهائية وإن لم نلتزم ببطلانها إلا أنه في ما كان هناك اطلاق أو عموم دال على الصحة ، لا في مثل المقام مما لا دليل عليها . وتمام الكلام في ضمن فروع : 1 - إنه لو لم يكن للأرض ماء بالفعل ولكن يمكن تحصيله بعلاج ، فلا اشكال في صحة المزارعة . وهل للزارع الخيار مع الجهل بذلك أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لا لقاعدة نفي الضرر حتى يقال إنها تختص بما إذا كان ضرر عليه ، بل لتخلف الشرط الضمني الذي عليه بناء العقلاء والعقد مبني عليه ، وهو كون الأرض ذات ماء بالفعل . 2 - إذا كانت الأرض ذات ماء بالفعل ، ولم يعلم به المتعاقدان فأوقعا المزارعة ، فظاهر الجواهر ابتناء الصحة والبطلان على القول باشتراط الامكان ، ومانعية عدم قابليتها للانتفاع . فعلى الأول تصح ، وعلى الثاني تبطل ، وحيث إن المختار عنده اشتراط الامكان فلذا اختار البطلان . وفيه : أولا : إن الفرق بين المبنيين غير ظاهر ، إذ لو كان المانع أو الشرط هو الامكان واقعا وعدم قابليتها للانتفاع كذلك لزم البناء على الصحة ، لوجود الشرط وانتفاء المانع ، ولو كان العلم بأحدهما شرطا أو مانعا ، ففي الفرضين لا بد من القول بالبطلان . وثانيا : إن مقتضى الأدلة التي أقامها للبطلان مع عدم قابلية الأرض للانتفاع من كون المعاملة سفهائية ، وإرادة غير الفرض من العمومات والمطلقات هو الصحة ،