وتعيين الحصة بالجزء المشاع وكون الأرض مما ينتفع بها
شرح
إذا كان ذلك من قبل الله تعالى ، وإن كان من قبله لا حق له في الابقاء من جهة أنه
بفعله أقدم على الضرر ، وفي مثل ذلك لا يصلح حديث لا ضرر لتخصيص عموم قاعدة
السلطنة وحكومته عليها ، كما لا يخفى .
ولو اتفقا على التبقية جاز بعوض وبغيره ، وفي التبقية بالعوض يمكن أن يكون ذلك بنحو الإجارة ، أو الصلح ، أو الإباحة بعوض .
( و ) الرابع : ( تعيين الحصة بالجزء المشاع ) من الثلث أو ما شاكل ، فلو قال :
ازرع هذه الأرض على أن يكون لي أو لك شئ من حاصلها ، بطل بلا خلاف ،
ويظهر وجهه مما ذكرناه في سابقة .
يعتبر كون الأرض مما ينتفع بها
( و ) الخامس : ( كون الأرض مما ينتفع بها ) بأن تكون من أراضي الزراعة ، وأن يكون لها ماء ولو تقديرا ، إما من نهر وبئر وعين أو ما شاكل ، ومن تلكم الأرض التي
تسقيها الغيوث والأمطار عادة .
وإن لم يمكن الانتفاع بها بطلت المزارعة بلا خلاف في ذلك في الجملة ، إلا ما
عن المصنف ره في القواعد حيث قال - بعد ذكر الشرط المذكور - : ولو زارعها أو
آجرها له ولا ماء لها ، تخير العامل مع الجهالة لا مع العلم ، لكن في الأجرة يثبت
المسمى ، انتهى . وظهوره في صحة المزارعة لا ينكر ، ولكن الظاهر إرادته صورة عدم
الماء فعلا وإن كان يمكن بحفر بئر مثلا ، لا صورة عدم امكان الانتفاع بها للزرع ،
الذي لا يطابق ما اعترف به قبيل هذه العبارة من الشرط المزبور ، وعلى ذلك يحمل
ما عن ارشاده ، قال : ولو زارع على ما لا ماء له بطل إلا مع علمه . فلا خلاف في