تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
على الزارع ، وكان بقاء الزرع في الأرض غير موجب لتضرر المالك ولا كان له نفع في قلعه ، فإنه في هذه الصورة يمكن أن يقال إن مقتضى حديث لا ضرر ( 1 ) عدم وجوب الإزالة ، وإنما لم نقل بذلك فيما إذا تضرر المالك ببقاء الزرع أو كان له نفع في قلعه ، فلما حقق في محله وصرح به جماعة بل المشهور من أنه لا يجب تحمل الضرر لدفعه عن الغير ، لأن حبس المالك عن الانتفاع بملكه وجعل الجواز تابعا لتضرر الغير حرج عظيم ، ولا يعارضه تضرر الغير ، وتمام الكلام في محله . ولذلك أفتوا بجواز أن يتصرف الانسان في ملكه بحفر بئر وشبهه وإن تضرر جاره بذلك ، إن كان في ترك الحفر ضرر عليه أو كان له فيه نفع ، راجع كلمات القوم في كتاب احياء الموات . وعلى الجملة في خصوص هذه الصورة من جهة عموم حديث لا ضرر يحكم بأنه لا حق له في الإزالة ، فليس له أن يأمر بها ، ولا يجب على الزارع الإزالة ، ولكن ليس لازم ذلك أن له ابقاء الزرع بلا أجرة ، بل من جهة أنه يستوفي بذلك منفعة الأرض فعليه أجرة المثل للأرض . فالمتحصل مما ذكرناه أنه ليس له الإزالة بنفسه مطلقا ، وإنما له أن يأمر بالإزالة بلا أرش ، ولا حق للزارع في الابقاء إلا في صورة واحدة ، وفي خصوص تلك الصورة له ابقاء الزرع مع الأجرة ، فتدبر فإنه حقيق به . ثم إنه في موارد ثبوت حق الأمر بالإزالة للمالك ، لا فرق بين أن يكون عدم ادراك الزرع بسبب الزارع كالتفريط بالتأخير ، أو من قبل الله تعالى كتغيير الأهوية وتأخير المياه . وأما في مورد ثبوت حق الابقاء للزارع ، فلا يبعد القول بالاختصاص بما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب الخيار - كتاب التجارة .