شرح
مع الأجرة .
وجه الأول : عموم ما دل على تسلط الناس على أموالهم ( 1 ) وعدم حل مال
المسلم إلا بطيب نفسه ( 2 ) ضرورة عدم حق للزارع بعد المدة التي ذلك فائدة جعلها
غاية .
ووجه الثاني : إنه قد حصل في الأرض بحق ، فلم يكن للمالك قلعه ، وأن للزرع
أمدا معينا غير دائم الثبات ، فإذا اتفق الخلل لا يسقط حق الزارع ، كما لو استأجر
مدة للزرع فانقضت قبل ادراكه .
ووجه الثالث : كونه جمعا بين الحقين ، هكذا ذكروا .
وحق القول في المقام أن يقال : إنه لا ينبغي التوقف في سقوط حق الزارع ، لأن
الحق كان إلى غاية فلا حق له بعدها ، وكون أمد معين للزرع لا يوجب ثبوت حق
للزارع في الأرض ، بعد عدم كونه المعاملة واردة على الزرع بما له من الأمد بل إلى
وقت معين . وأما أنه هل لمالك الأرض إزالته ففيه اشكال ، نظرا إلى أن عموم الناس
مسلطون على أموالهم إنما يدل على جواز التصرف في ماله لا في مال الغير ، ألا ترى
أنه لا يصح أن يقال إن مقتضى قاعدة السلطنة جواز أن يذبح حيوانا للغير بمديته من
جهة أنه تصرف في المدية ، وفي المقام غاية ما تدل عليه قاعدة السلطنة جواز التصرف
في الأرض ، أما جواز التصرف في الزرع بالإزالة فلا يستفاد منها .
وهل له الأمر بالإزالة فيجب على الزارع تلك ، وإن لم يفعل يلزمه الحاكم عليها
أم لا ؟ الظاهر أن له تلك إلا في صورة واحدة ، وهي مما لو استلزم القلع والإزالة الضرر
هامش
( 1 ) البحار ج 1 - ص 154 الطبع القديم - وج 2 ص 272 الطبع الحديث .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي المستدرك ج 1 ص 212 .