شرح
وهي مجهولة .
وفيه : أولا : إن الشرط إن كان بقاء المزارعة كان لما ذكر وجه ، وأما لو كان ابقاء
الزرع في أرضه فلا محل لهذا الكلام ، فإن مدة المزارعة هي ما جعل في متن العقد .
وثانيا : إن الشرط بما أنه غرري يكون فاسدا ، والشرط الفاسد لا يفسد العقد .
وثالثا : إن المدة مضبوطة ، وما تضمنه الشرط إنما هو انشاء شئ آخر ، وكون
المجموع مجهولا لا يوجب جهالة مدة العقد . فالأظهر بطلان الشرط وصحة العقد .
ولو اشترط استحقاق الابقاء ولو بالأجرة بلا تعليق صح الشرط أيضا ، لعدم
الغرر فيه ، ولكن الظاهر خروج ذلك عن محل الكلام .
2 - لو ترك المزارعة حتى انقضت المدة والأرض تحت يده ، ففي ضمانه أجرة
المثل للأرض ، أو عدم ضمانه أصلا ، أو التفصيل بين الترك اختيارا فالأول أو معذورا
فالثاني ، أو ضمانه ما يعادل الحصة المسماة بحسب التخمين ، أو ضمانه بمقدار تلك
الحصة من منفعة الأرض ومن قيمة عمل الزارع ، أو التفصيل بين صورة اطلاع المالك
على ترك الزرع فلا ضمان ، وبين عدم اطلاعه فالضمان ، وجوه وأقوال .
أقول : حيث إنه قد عرفت أن المزارعة من المشاركات لا من المعاوضات ، فلا
يملك على الزارع عمله ولا حصة من الحاصل عليه ، فلا وجه لضمانه أجرة أحدهما ،
ولكن بما أنه قد مر في كتاب الإجارة والبيع أن المنافع غير المستوفاة يضمنها من يكون
المال تحت يده ، فيضمن أجرة المثل للأرض التي هي قيمة منفعة الأرض الفائتة ، وبه
يظهر أنه لو لم تكن الأرض تحت يده لا ضمان عليه ، وبذلك يظهر ما في كلمات القوم
في المقام .
3 - ولو مضت المدة والزرع باق ، فالمشهور أن للمالك إزالته ، وذهب بعضهم
إلى أنه ليس له تلك ، وعن القواعد : الأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش ، أو التبقية