تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
وهي مجهولة . وفيه : أولا : إن الشرط إن كان بقاء المزارعة كان لما ذكر وجه ، وأما لو كان ابقاء الزرع في أرضه فلا محل لهذا الكلام ، فإن مدة المزارعة هي ما جعل في متن العقد . وثانيا : إن الشرط بما أنه غرري يكون فاسدا ، والشرط الفاسد لا يفسد العقد . وثالثا : إن المدة مضبوطة ، وما تضمنه الشرط إنما هو انشاء شئ آخر ، وكون المجموع مجهولا لا يوجب جهالة مدة العقد . فالأظهر بطلان الشرط وصحة العقد . ولو اشترط استحقاق الابقاء ولو بالأجرة بلا تعليق صح الشرط أيضا ، لعدم الغرر فيه ، ولكن الظاهر خروج ذلك عن محل الكلام . 2 - لو ترك المزارعة حتى انقضت المدة والأرض تحت يده ، ففي ضمانه أجرة المثل للأرض ، أو عدم ضمانه أصلا ، أو التفصيل بين الترك اختيارا فالأول أو معذورا فالثاني ، أو ضمانه ما يعادل الحصة المسماة بحسب التخمين ، أو ضمانه بمقدار تلك الحصة من منفعة الأرض ومن قيمة عمل الزارع ، أو التفصيل بين صورة اطلاع المالك على ترك الزرع فلا ضمان ، وبين عدم اطلاعه فالضمان ، وجوه وأقوال . أقول : حيث إنه قد عرفت أن المزارعة من المشاركات لا من المعاوضات ، فلا يملك على الزارع عمله ولا حصة من الحاصل عليه ، فلا وجه لضمانه أجرة أحدهما ، ولكن بما أنه قد مر في كتاب الإجارة والبيع أن المنافع غير المستوفاة يضمنها من يكون المال تحت يده ، فيضمن أجرة المثل للأرض التي هي قيمة منفعة الأرض الفائتة ، وبه يظهر أنه لو لم تكن الأرض تحت يده لا ضمان عليه ، وبذلك يظهر ما في كلمات القوم في المقام . 3 - ولو مضت المدة والزرع باق ، فالمشهور أن للمالك إزالته ، وذهب بعضهم إلى أنه ليس له تلك ، وعن القواعد : الأقرب أن للمالك الإزالة مع الأرش ، أو التبقية