تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
وثانيا : إنه لو سلم كون النسبة عموما من وجه من دون حكومة في البين ، يقدم النبوي للشهرة التي هي أول المرجحات . ودعوى أن لكل زرع أمدا معتادا ، فيبنى مع الاطلاق على العادة ، ويكتفى به عن ذكر المدة ، فيها : أنه إن أوجب الاطمينان بالمدة فهو في حكم التعيين ، وإلا فلا يوجب رفع الغرر ، فلا يكتفي به . وقد استدل للمختار بروايات متعددة أكثرها لا تدل عليه . نعم ، لو قيل بدلالة خبر أبي الربيع الشامي عن مولانا الصادق عليه السلام عن أرض يريد رجل أن يتقبلها ، فأي وجوه القبالة أحل ؟ قال عليه السلام : يتقبل الأرض من أربابها بشئ معلوم إلى سنين مسماة فيعمر ويؤدي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته ، فإن ذلك لا يحل ( 1 ) عليه ، نظرا إلى أن المراد بالقبالة المزارعة أو ما يشملها ، ليس بكل البعيد . وقد ذهب جماعة إلى اعتبار كون المدة مما يعلم فيه ادراك الزرع ولو من جهة العادة ، لأن ادراك الزرع هو الملحوظ في المزارعة ، بل هو ركنها الأعظم . ويمكن أن يستدل له في صورة احراز القصور بمنافاته لما هو المقصود من المزارعة ، وفي صورة الشك بحديث النهي عن الغرر . وتمام الكلام في المقام في ضمن فروع : 1 - لو شرط في العقد تأخيره إن بقي بعد المدة المشترطة ، ففي الشرايع بطل العقد على القول باشتراط تقدير المدة ، ووجهه في المسالك والجواهر بأن المدة تصير في الحقيقة هي المجموع من المذكور وما بعده إلى أن يدرك الزرع
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب المزارعة حديث 5 .