والأجل المعلوم
شرح
وأورد عليه بمنافاته لعموم ما دل على لزوم الشرط ( 1 ) بعد فرض
كونه في الذمة ، وبذلك يفرق بينه وبين استثناء الأرطال التي هي بعض
المبيع . ويمكن أن يوجه كلام ثاني الشهيدين ره بأن الظاهر من الشرط ليس جعل
شئ له مجانا ، بل بإزاء ما يصل إلى الآخر ، فيتم ما أفاده ،
اعتبار تعيين المدة في المزارعة
( و ) الثالث : تعيين ( الأجل المعلوم ) ، بلا خلاف معتد به بل لعل الاجماع عليه ، كذا في الجواهر . وفي الحدائق الفتوى صريحا بعدم اعتباره . والأول أظهر ، لعموم ما دل على النهي عن الغرر ( 2 ) الشامل للمقام مع الجهل بالمدة كما في الإجارة ، فإن المزارعة وإن لم تكن من المعاوضات بل من قبيل المشاركات ولكنها من العقود اللازمة ، ولم يقيد الغرر المنهي عنه بما في المعاوضات . ودعوى أن المزارعة تحتمل من الغرر ما لا يحتمله غيرها ، مندفعة بأن ذلك بالنسبة إلى الحصة لا في غيرها . لا يقال : إن النسبة بين مطلقات المزارعة ، وما دل على النهي عن الغرر ، عموم من وجه ، فلا وجه لتقديم النبوي . فإنه يتوجه عليه : أولا : إن النبوي حاكم على أدلة الباب ، وهو ينفي المعاملة المشروعة في نفسها لولا الغرر إذا كانت غررية .هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .
( 2 ) التذكرة ج 1 ص 466 .