شرح
استثناء شئ له ، ذكره في الحدائق . وبجواز أن لا تحصل الزيادة فيبقى الآخر بلا
شئ ، كما في الشرايع وعن الغنية وغيرهما . وبما دل على النهي عن الغرر الخارج عنه
ما لو كان النماء بتمامه مشتركا بينهما بنحو الإشاعة وبقي الباقي ، أفاده سيد الرياض .
وبمنافاته لوضع المزارعة ، ذكره في المسالك .
والجميع مردودة . أما الأول فلما مر من أن النصوص لا دلالة في شئ منها على
اعتبار الإشاعة سوى صحيح الحلبي ، وهو إنما تضمن النهي عن المزارعة بالحصة
المعينة وجواز المزارعة بالمشاعة ، ولا تعرض فيه لما إذا كانت المزارعة بهما معا ، وصدره
لا يدل على النهي عنه كما هو واضح ، وذيله لا مفهوم له ، فتبقى هذه الصورة داخلة تحت
عمومات صحة المزارعة .
وأما الثاني فلأنه يمكن فرضه فيما يكون الغالب عادة حصولها ، مع أنه لا محذور
في أن لا يبقى للآخر شئ ، كما لو لم يحصل شئ من الأرض أصلا .
وأما الثالث فلما مر من أن دليل الغرر مخصص في المقام من هذه الجهة .
وأما الرابع فقد عرفت أن ذلك لا ينافي وضع المزارعة ، بل ربما كان الظاهر منه
خلاف ذلك ، خصوصا إذا كان الاستثناء لأجنبي .
فالأظهر جواز الاستثناء مطلقا ، للعمومات والاطلاقات ، ويشهد به - مضافا
إلى ذلك - جملة من النصوص ، لاحظ :
خبر إبراهيم الكرخي ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشارك العلج فيكون
من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع
حتى يصير حنطة أو شعيرا ، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال عليه السلام : لا بأس بذلك . قلت : فلي عليه أن
يرد علي مما أخرجت الأرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال : إنما شاركته على أن يكون