تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
استثناء شئ له ، ذكره في الحدائق . وبجواز أن لا تحصل الزيادة فيبقى الآخر بلا شئ ، كما في الشرايع وعن الغنية وغيرهما . وبما دل على النهي عن الغرر الخارج عنه ما لو كان النماء بتمامه مشتركا بينهما بنحو الإشاعة وبقي الباقي ، أفاده سيد الرياض . وبمنافاته لوضع المزارعة ، ذكره في المسالك . والجميع مردودة . أما الأول فلما مر من أن النصوص لا دلالة في شئ منها على اعتبار الإشاعة سوى صحيح الحلبي ، وهو إنما تضمن النهي عن المزارعة بالحصة المعينة وجواز المزارعة بالمشاعة ، ولا تعرض فيه لما إذا كانت المزارعة بهما معا ، وصدره لا يدل على النهي عنه كما هو واضح ، وذيله لا مفهوم له ، فتبقى هذه الصورة داخلة تحت عمومات صحة المزارعة . وأما الثاني فلأنه يمكن فرضه فيما يكون الغالب عادة حصولها ، مع أنه لا محذور في أن لا يبقى للآخر شئ ، كما لو لم يحصل شئ من الأرض أصلا . وأما الثالث فلما مر من أن دليل الغرر مخصص في المقام من هذه الجهة . وأما الرابع فقد عرفت أن ذلك لا ينافي وضع المزارعة ، بل ربما كان الظاهر منه خلاف ذلك ، خصوصا إذا كان الاستثناء لأجنبي . فالأظهر جواز الاستثناء مطلقا ، للعمومات والاطلاقات ، ويشهد به - مضافا إلى ذلك - جملة من النصوص ، لاحظ : خبر إبراهيم الكرخي ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أشارك العلج فيكون من عندي الأرض والبذر والبقر ، ويكون على العلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا ، وتكون القسمة فيأخذ السلطان حقه ويبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال عليه السلام : لا بأس بذلك . قلت : فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الأرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال : إنما شاركته على أن يكون
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 169 | السيد محمد صادق الروحاني