وأن يكون النماء مشاعا
شرح
اعتبار كون النماء مشاعا بينهما
( و ) الثاني : ( أن يكون النماء مشاعا ) بينهما تساويا أو تفاضلا بلا خلاف فيه ، وظاهر الحدائق - حيث قال : والظاهر أن دليله الاجماع - الاجماع عليه ، وهو صريح الغنية . واستدل له ، تارة بالاقتصار على المتيقن من النص والفتوى في عقد المزارعة المخالف لأصالة عدم الغرر ، ذكره سيد الرياض . وأخرى بما في المسالك من منافاة عدم إشاعة النماء بينهما لوضع المزارعة . وثالثة بجملة من النصوص استدل بها في الحدائق ، كحسن الحلبي عن مولانا الصادق عليه السلام : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ( 1 ) . وصحيح عبد الله بن سنان الآتي : ولكن يقول ازرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا ( 2 ) ونحوه خبر أبي الربيع ( 3 ) . ولكن يرد الأول : أنه لا فرق في لزوم الغرر بين جعل النماء مشاعا بينهما ، أو تخصيص كل واحد بنوع من الزرع دون صاحبه . وإن شئت قلت : إن دليل مشروعية المزارعة أخص من ما دل على النهي عن الغرر ( 4 ) من هذه الجهة ، واطلاق المقيد مقدم على اطلاق المطلق كما حقق في محله .هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب المزارعة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب المزارعة حديث 5 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب المزارعة حديث 10 .
( 4 ) التذكرة ج 1 - ص 466 - وسبقه الشيخ في الخلاف .