تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
أما المزارعة فشروطها خمسة
شرح
الإقالة فيهما وانفساخهما بها - وهي التفاسخ بالتراضي - فلما مر في كتاب الإجارة من مشروعية الإقالة في العقود ، نظرا إلى كون التقايل بنفسه من العقود فتشمله الأدلة العامة صحة ولزوما ، فراجعه . والمشهور بين الأصحاب على ما قيل إنهما لما كانتا من العقود اللازمة وجب انحصار ألفاظهما في الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ، وكذا يشترط فيهما ما يشترط في غيرهما من العقود اللازمة من العربية ووقوع القبول على الفور وما شاكل ، لكن قد مر في كتاب البيع أنه لا يعتبر شئ من تلكم في شئ من العقود اللازمة ، وأيضا قد ظهر مما ذكرناه في كتاب الإجارة جريان المعاطاة فيهما . ثم إنه حيث إن الأظهر عدم اعتبار الماضوية في صيغ العقود اللازمة كما مر ، فلا يهمنا النزاع في أنه هل يكفي غير الماضي من الصيغ في المزارعة أم لا ، والاستدلال للكفاية بالنصوص الخاصة فإنها حينئذ تكون على القاعدة .

شروط المزارعة - أحدها العقد من أهله

والكلام في هذا الفصل يقع في مقامين : الأول : في المزارعة . الثاني : في المساقاة . ( أما المزارعة ) فالكلام فيها في موضعين : الأول : في شروطها . الثاني : في أحكامها . أما الأول ( فشروطها خمسة ) :