أما المزارعة فشروطها خمسة
شرح
الإقالة فيهما وانفساخهما بها - وهي التفاسخ بالتراضي - فلما مر في كتاب الإجارة من
مشروعية الإقالة في العقود ، نظرا إلى كون التقايل بنفسه من العقود فتشمله الأدلة
العامة صحة ولزوما ، فراجعه .
والمشهور بين الأصحاب على ما قيل إنهما لما كانتا من العقود اللازمة وجب
انحصار ألفاظهما في الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة ، وكذا يشترط فيهما ما يشترط
في غيرهما من العقود اللازمة من العربية ووقوع القبول على الفور وما شاكل ، لكن
قد مر في كتاب البيع أنه لا يعتبر شئ من تلكم في شئ من العقود اللازمة ، وأيضا قد
ظهر مما ذكرناه في كتاب الإجارة جريان المعاطاة فيهما . ثم إنه حيث إن الأظهر عدم
اعتبار الماضوية في صيغ العقود اللازمة كما مر ، فلا يهمنا النزاع في أنه هل يكفي غير
الماضي من الصيغ في المزارعة أم لا ، والاستدلال للكفاية بالنصوص الخاصة فإنها
حينئذ تكون على القاعدة .