تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
وأما الدليل على مشروعية هذه المعاملة فأمور : 1 - إنها معاملة عقلائية لم يردع الشارع الأقدس عنها ، وذلك كاشف عن امضائه إياها . 2 - العمومات الدالة على امضاء كل عقد ، مثل ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) وآية التجارة عن تراض ( 2 ) ونحوهما ، فإنها بعمومها واطلاقها تدل على امضاء كل معاملة عقلائية منها هذه المعاملة . 3 - جملة من النصوص الخاصة الواردة فيها وفي المساقاة البالغة حد التواتر ، وسيأتي طرف منها في طي المباحث الآتية . بل ادعى بعض المحققين أنها مستحبة ، واستدل له بما دل على استحباب الزراعة ( 3 ) بدعوى كونها أعم من المباشرة والتسبيب . ولكن يرد عليه أن غاية ما يستفاد من هذه النصوص كون الزراعة مستحبة في نفسها ، ولا تدل على استحباب التكسب بها . وأما ما رواه زيد بن ثابت : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن المخابرة . قلت : وما المخابرة ؟ قال صلى الله عليه وآله : أن تأخذ الأرض بنصف أو بثلث أو بربع ( 4 ) فلا بد وأن يحمل على ما لا ينافي النصوص المتقدمة ، مع الاغماض عن ضعف سنده ، وإلا فللاعراض عنه ومعارضته لما تقدم لا بد من طرحه ، كيف وقد استفاضت النصوص بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل خيبر أعطاها اليهود حين فتحت
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 . ( 2 ) النساء آية 29 . ( 3 ) الوسائل باب 3 - من أبواب المزارعة والمساقاة . ( 4 ) التذكرة ج 2 ص 337 - كتاب المزارعة .