شرح
لو استأجر لها ، فهل يملك المستأجر ما حازه أم لا ؟
وملخص القول فيه : إنه تارة يجوز الأجير للمستأجر ، فالظاهر أنه لا اشكال
في صيرورته ملكا له ، لا من جهة الإجارة بل من جهة أن المرتكز في أذهان العرف
كون الحيازة من العناوين القابلة للنيابة والوكالة ، وهو المعيار المائز بين ما تدخله
النيابة والوكالة ومالا تدخلاه ، بل قد يقال إن التسالم على كون القبض مما تدخله
النيابة في كل مورد كان موضوعا لحكم شرعي ، يقتضي البناء عليه هنا لأنها من أنواعه
وأنحائه ، وعلى الجملة لا ينبغي التوقف في أن هذا العنوان كعناوين العقود والايقاعات
قابل للنيابة والوكالة ، فحينئذ إن حاز الأجير للمستأجر ونيابة عنه ملك المستأجر ما
يحوزه .
وأخرى يحوز الأجير لنفسه لا للمستأجر ، فمقتضى ما دل على أن من حاز ملك
- وإن لم أظفر بما تضمن هذه العبارة ، إلا أن بمضمونها رواية وهي ما تضمن قول
أمير المؤمنين عليه السلام : للعين ما رأت ولليد ما أخذت ( 1 ) وقريب من هذا المضمون
غيره - هو كونه ملكا للأجير لا للمستأجر .
وقد استدل لصيرورته ملكا للمستأجر بعقد الإجارة بوجوه :
أحدها : ما أفاده صاحب الجواهر ره ، وهو أن حيازة الأجير حيازة المستأجر ،
ويده على المباح يد المستأجر ، من جهة أن حيازته على المفروض مملوكة له ، فنية
الخلاف من الأجير كنية التملك من أحد بالنسبة إلى ما حازه غيره .
وفيه : إن الإجارة إنما توجب ملكية الحيازة ولا توجب استناد الحيازة إليه ،
والدليل دل على أن ما يحوزه الحائز لمن تستند إليه الحيازة لا لمن هو مالك للحيازة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 38 من أبواب الصيد - من كتاب الصيد والذباحة .