تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
الفصل الثاني : في المزارعة والمساقاة
شرح
والفرق ظاهر ، بل لو كانت الحيازة مستندة إليه لم تكن كافية في الملكية ، فإن الحيازة ليست سببا قهريا للتملك بحيث يملك الحائز ما حازه وإن لم يكن ذلك عن قصد - كحيازة النائم وشبهه - وعليه فالأجير لا يملك ما حازه لعدم كون الحيازة مستندة إليه بل إلى المستأجر ، والمستأجر لا يملكه لعدم قصد التملك له . ثانيها : ما عن بعض الأجلة ، وهو كون الحيازة موجبة لملك مالك الحيازة قهرا ، وهي من الأسباب الشرعية القهرية ، فالمستأجر يملك ما حازه الأجير لكون الحيازة له . وفيه : إنها لو كانت من الأسباب القهرية مع أنه ممنوع ، فهي سبب لملكية من أنتسب إليه الحيازة وهو الأجير ، وحينئذ إن لم نعتبر ملكية الحيازة يملكه الأجير وإلا فلا يملكه المستأجر ولا الأجير ، أما الأول فلعدم الاستناد ، وأما الثاني فلعدم الملكية . ثالثها : إن ملكية ما حازه من آثار ومنافع الحيازة ، فتتبع ملكية الحيازة . وفيه : إن ملكيته من آثار نفس الحيازة المنتسبة إلى الحائز لا من آثار ملكيتها ، كما يظهر من أدلة مملكية الحيازة . فالأظهر عدم صيرورته ملكا للمستأجر ، والحمد لله أولا وآخرا .

المزارعة

( الفصل الثاني : في المزارعة والمساقاة ) أما المزارعة فهي لغة مفاعلة من الزرع ، وقالوا شرعا هي معاملة على الأرض بحصة من حاصلها ، ولعل تحقق المعنى اللغوي فيها باعتبار مباشرة أحدهما وأمر الآخر . وكيف كان ، فلا اشكال في أن هذا التعريف من قبيل شرح الاسم .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160 | السيد محمد صادق الروحاني