شرح
غسل الثياب أو الحمام فعلى من ؟ قال عليه السلام : على المستأجر . وتقريب الاستدلال
به أنه يدل على استحقاق مثل أجرة غسل الثياب والحمام ، فالمأكل والملابس أولى
بذلك .
فيه : إن المفروض فيه أصل النفقة ، وإنما السؤال عن شمول النفقة المفروضة
غير المفسرة ولا المفصلة للوازم السفر ، فأجاب عليه السلام عن الشمول ببيان اللازم
وهو كونه على المستأجر .
نعم يبقى حينئذ اشكال على الخبر ، وهو أن الظاهر من الخبر كون النفقة أجرة
أو جزء منها ، والمفروض فيه أيضا أنها مجملة غير مفسرة بشئ ، ومع ذلك حكم عليه
السلام بصحة الإجارة مع أنه يعتبر في صحة الإجارة معلومية الأجرة ، فإن صح سند
الخبر ولم يعرض الأصحاب عنه ، يتعين الجواب عنه بأن عدم مضرية جهالة النفقة لعله
من جهة كونها من التوابع كأس الجدار وما شاكل . فالمتحصل مما ذكرناه أنه لا يجب
عليه نفقته .