تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
شرح
غسل الثياب أو الحمام فعلى من ؟ قال عليه السلام : على المستأجر . وتقريب الاستدلال به أنه يدل على استحقاق مثل أجرة غسل الثياب والحمام ، فالمأكل والملابس أولى بذلك . فيه : إن المفروض فيه أصل النفقة ، وإنما السؤال عن شمول النفقة المفروضة غير المفسرة ولا المفصلة للوازم السفر ، فأجاب عليه السلام عن الشمول ببيان اللازم وهو كونه على المستأجر . نعم يبقى حينئذ اشكال على الخبر ، وهو أن الظاهر من الخبر كون النفقة أجرة أو جزء منها ، والمفروض فيه أيضا أنها مجملة غير مفسرة بشئ ، ومع ذلك حكم عليه السلام بصحة الإجارة مع أنه يعتبر في صحة الإجارة معلومية الأجرة ، فإن صح سند الخبر ولم يعرض الأصحاب عنه ، يتعين الجواب عنه بأن عدم مضرية جهالة النفقة لعله من جهة كونها من التوابع كأس الجدار وما شاكل . فالمتحصل مما ذكرناه أنه لا يجب عليه نفقته .

إجارة الصغير زائدا على زمان صغره

السابع : إذا آجر الوصي أو الولي الصبي المولى عليه أو أملاكه مدة تزيد على زمان بلوغه ورشده ، فالمشهور بينهم بطلان الإجارة في المتيقن بلوغه فيه . وإنما الخلاف بينهم بالنسبة إلى المحتمل ، ونخبة القول في ذلك : إنه لا اشكال في أن المنافع المستقبلة للأملاك مملوكة بالفعل لأربابها ، وإنما المتأخر ذات المملوك لا أن الملكية متدرجة كتدرج المنفعة ، ولذا يصح تمليكها بالغير بإجارة ونحوها . وعلى ذلك فلو آجر الولي أو الوصي أموال الصبي مدة تزيد على زمان بلوغه ، فقد آجر ما يملكه