تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الصغير بالفعل لا ما يملكه في زمان كبره حتى يقال إنه لا يكون وليا فيها ، إلا أن الكلام في ثبوت عموم أدلة الولاية بنحو يشمل مثل هذه التصرفات ، والظاهر عدمه ولو بواسطة مناسبة الحكم والموضوع ، فإنه إنما جعل الولي للصبي لئلا يفوت عليه ما يتعلق به في زمان صغره ، وعلى ذلك فتبطل الإجارة لقصور أدلة الولاية . وأولى بعدم الصحة من ذلك إجارة نفسه ، فإنها تزيد عليه بعدم كون الحر مالكا لمنافع بدنه ، بل له السلطنة على نفسه كما له السلطنة على تمليك كلي في ذمته ، والولي يقوم مقام الصغير في هذه السلطنة ، ولا دليل على سلطنته عليه بتمليك منافعه المصادفة لزمان كبره . وبعبارة أخرى : إن الثابت بالدليل - بعد عدم كون منافع بدنه مملوكا له - أن للولي أو الوصي السلطنة على تليك منافع الصغير ، فالمنافع المصادفة لزمان الكبر خارجة عن تحت دليل السلطنة ، لعدم كونها منافع الصغير . فعلى هذا إذا آجره أو أملاكه مدة تحتمل الزيادة عن زمان بلوغه صح ظاهر الاستصحاب عدم البلوغ ، ولو اتفق البلوغ فيه فالظاهر انكشاف بطلانها واقعا بمعنى عدم الصحة بدون الإجازة . وعن الخلاف الحكم بالصحة ، معللا بأن الإجارة وقعت من أهلها وفي محلها في وقت لم يعلم لها مناف ، فتستصحب . ويرده : أنه وإن كانت الإجارة حين الوقوع كان في وقت لم يعلم لها مناف ، ولكنه بانكشاف البلوغ ينكشف مصادفتها في المدة المصادفة للبلوغ مقرونة بالمانع ، ومع احراز ذلك لا معنى للاستصحاب . ملك ما يحوزه الأجير للمستأجر الثامن : لا اشكال في أنه يجوز الاستئجار لحيازة المباحات ، إنما الكلام في أنه