شرح
الصغير بالفعل لا ما يملكه في زمان كبره حتى يقال إنه لا يكون وليا فيها ، إلا أن
الكلام في ثبوت عموم أدلة الولاية بنحو يشمل مثل هذه التصرفات ، والظاهر عدمه
ولو بواسطة مناسبة الحكم والموضوع ، فإنه إنما جعل الولي للصبي لئلا يفوت عليه ما
يتعلق به في زمان صغره ، وعلى ذلك فتبطل الإجارة لقصور أدلة الولاية .
وأولى بعدم الصحة من ذلك إجارة نفسه ، فإنها تزيد عليه بعدم كون الحر مالكا
لمنافع بدنه ، بل له السلطنة على نفسه كما له السلطنة على تمليك كلي في ذمته ، والولي
يقوم مقام الصغير في هذه السلطنة ، ولا دليل على سلطنته عليه بتمليك منافعه المصادفة
لزمان كبره .
وبعبارة أخرى : إن الثابت بالدليل - بعد عدم كون منافع بدنه مملوكا له - أن
للولي أو الوصي السلطنة على تليك منافع الصغير ، فالمنافع المصادفة لزمان الكبر
خارجة عن تحت دليل السلطنة ، لعدم كونها منافع الصغير . فعلى هذا إذا آجره أو
أملاكه مدة تحتمل الزيادة عن زمان بلوغه صح ظاهر الاستصحاب عدم البلوغ ، ولو
اتفق البلوغ فيه فالظاهر انكشاف بطلانها واقعا بمعنى عدم الصحة بدون الإجازة .
وعن الخلاف الحكم بالصحة ، معللا بأن الإجارة وقعت من أهلها وفي محلها في
وقت لم يعلم لها مناف ، فتستصحب .
ويرده : أنه وإن كانت الإجارة حين الوقوع كان في وقت لم يعلم لها مناف ،
ولكنه بانكشاف البلوغ ينكشف مصادفتها في المدة المصادفة للبلوغ مقرونة بالمانع ،
ومع احراز ذلك لا معنى للاستصحاب .
ملك ما يحوزه الأجير للمستأجر
الثامن : لا اشكال في أنه يجوز الاستئجار لحيازة المباحات ، إنما الكلام في أنه