تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح
الرابعة : الملكية الاعتبارية ، وهي التي يعتبرها العقلاء أو الشارع الأقدس من جهة المصلحة الداعية إلى ذلك . أما المرتبتان الأوليتان فهما غير مربوطتين بالمقام ، وليستا من الأعراض . وأما الثالثة فهي من المقولات ، وتسمى مقولة الجدة ، وفي تحققها يحتاج إلى محل موجود خارجي تقوم به . وأما الرابعة فهي ليس من الأعراض كي لا تتحقق إلا بالمحل الموجود ، بل هي أمر اعتباري ، والاعتبار لا يحتاج إلا إلى طرف في أفق الاعتبار ، وهو كما يكون عينا خارجية كذلك يكون كليا ، بل ربما يكون المالك كليا ، ككلي الفقير والسيد في باب الزكاة والخمس . وعلى ذلك فالمنافع وإن كانت معدومة ، إلا أنه من جهة كونها مقدورة التسليم بتبع العين الخارجية ، ويترتب على اعتبار ملكيتها الأثر ، لا مانع من اعتبارها . 3 - إن منفعة الدابة مثلا إنما هي ركوبها ، ومن الواضح أنه من أعراض الراكب لا المركب ، وعرض الراكب لو كان مملوكا ، فإنما هو مملوك له لا لصاحب المركب حتى تصح إجارته . وبالجملة أن ما لا يملكه المؤجر وهو مالك الدابة كيف يملكه المستأجر ، مع أن فاقد الشئ لا يكون معطيا له ! . وفيه : إن المنافع من الركوب والسكنى وما شاكل من الأمور التي تقوم بطرفين : أحدهما المنتفع - والآخر ما ينتفع به ، مثلا الركوب قائم بالراكب والمركب ، فهو من الجهة الأولى ليس مملوكا لصاحب الدابة ، لكنه من الجهة الثانية - أي الإضافة إلى الدابة - يكون مملوكا لصاحبها فله تمليكه إياه . فتحصل أنه لا مانع من الالتزام بأن الإجارة عبارة عن تمليك المنفعة إلا أن الكلام في تعين ذلك ، وسيأتي ما هو الحق .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 14 | السيد محمد صادق الروحاني