تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
تتعلق بالمنفعة والعمل ، يقال : آجرتك داري ، ولا يقال : آجرتك سكنى داري ولا عملي ، فيستكشف من ذلك أن معناها لا تعلق له بالمنفعة والعمل ، ولهذا ذهب إلى أن مفهوم الإجارة جعل العين بالأجرة ، وهي إضافة خاصة في قبال إضافة الملكية . وفيه : إن مفهوم الإجارة على مسلك المشهور تمليك المنفعة ، وهذا لا بد وأن يتعلق بالعين ، إذ لا معنى لتمليك منفعة المنفعة . وبعبارة أخرى : المنفعة مأخوذة في مفهوم الإجارة ، فعدم تعلق الإجارة بالمنفعة لا ينافي كونها تمليكا للمنفعة . وأما ما ذكره في معناها فسيأتي الكلام فيه أن شاء الله تعالى . 2 - إن المنفعة معدومة حال الإجارة فلا يقع التمليك عليها ، لأنها من مقولة الاعراض وهي لا تتقوم إلا بالمحل الموجود ، فلا يمكن أن تكون المنفعة موضوعة للملكية . وفيه : إنه للملكية مراتب : الأولى : الملكية الحقيقية ، وهي عبارة عن السلطنة التامة ، بنحو يكون زمام أمر المملوك بيد المالك حدوثا وبقاء ، وهي مخصوصة بالله تعالى لكونه محيطا بالموجودات إحاطة قيومية . الثانية : الملكية الذاتية والسلطنة التكوينية ، وهي الحاصلة بين الشخص ونفسه أو عمله أو ذمته . والمراد بالذاتي ما لا يتوقف تحققه على أمر خارجي تكويني أو اعتباري ، لا الذاتي في باب الكليات الخمس وهو الجنس والفصل ، ولا الذاتي في باب لبرهان وهو ما ينتزع من مقام الذات والنفس ، والعمل ، والذمة مملوكة للشخص بالملكية الذاتية . الثالثة : الملكية المقولية الخارجية ، وهي عبارة عن الهيئة الحاصلة من إحاطة شئ بشئ ، كالهيئة الحاصلة من التعمم والتقمص وما شاكل .