تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح

حكم نفقة الأجير

السادس : المشهور - كما عن اللمعة - أنه من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه كانت نفقته على المستأجر إلا أن يشترط كونها على الأجير . وعن جماعة عدم الوجوب ، بل المصنف ره في محكي التذكرة نقل عن بعضهم عدم الخلاف فيه ساكتا عليه . ومقتضى القاعدة عدم الوجوب ، لأن الإجارة لا تقتضي سوى كون عمل الأجير للمستأجر بإزاء الأجرة المعينة ، إلا إذا كان هناك عادة مستقرة على كون نفقة الأجير على المستأجر ، ويكون ذلك حينئذ من قبيل الشرط الضمني فتجب لذلك ، وإن كان فيه اشكال من جهة جهالة الشرط ، ولذا قال في المسالك - بعد حكمه بوجوبها مع الشرط - : وحيث يشترط على المستأجر فلا بد من بيان قدرها ووصفها ، ولكن عن التذكرة عدم الضرر في جهالة النفقة ، لأنها من التوابع حينئذ كأس الجدار . وكيف كان ، فقد استدل للوجوب بالصحيح إلى سليمان بن سالم ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة على أن يبعثه إلى أرض ، فلما أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه ، فمن مال من تلك المكافأة أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال عليه السلام : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلا فهو على الأجير ( 1 ) الحديث ، بتقريب أنه يدل على أن البقاء عنده إن كان في الاشتغال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب الإجارة حديث 1 .