شرح
وأما الثاني : فالظاهر جواز الرجوع على المالك ، لمفهوم التعليل في صحيح أبي
ولاد المتقدم ، قال قلت : قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ قال عليه السلام : لا ، لأنك
غاصب ( 1 ) فإن المفهوم منه أن غير الغاصب له الرجوع بما أنفق على الدابة .
ثم إنه فيما يجب عليه البذل لو تركه فتلف ، هل يكون ضامنا ؟ الظاهر ذلك ،
لصدق التعدي والتفريط ، ويستفاد ذلك من النصوص الدالة على الضمان مع تجاوز
الشرط ، لاحظ صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل تكارى دابة
إلى مكان معلوم فنفقت الدابة ، قال عليه السلام : إن كان جاز الشرط فهو ضامن ،
وإن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق
منها ( 2 ) .
وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل استأجر دابة فأعطاها
غيره فنفقت ما عليه ، قال عليه السلام : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن
لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ ( 3 ) ونحوهما غيرهما .
وهذه النصوص تدل على الضمان من وجهين : أحدهما - تضمنها أن التلف مع
تخلف الشرط موجب للضمان . ثانيهما - دلالتها على الضمان مع عدم الاستيثاق ،
الظاهر لزومه بمقتضى الشرط الضمني . فلا اشكال في الضمان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 - من أبواب الإجارة حديث 1 -
( 2 ) الوسائل باب 17 - من أبواب الإجارة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب الإجارة حديث 1 .