تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
وأما الثاني : فالظاهر جواز الرجوع على المالك ، لمفهوم التعليل في صحيح أبي ولاد المتقدم ، قال قلت : قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ قال عليه السلام : لا ، لأنك غاصب ( 1 ) فإن المفهوم منه أن غير الغاصب له الرجوع بما أنفق على الدابة . ثم إنه فيما يجب عليه البذل لو تركه فتلف ، هل يكون ضامنا ؟ الظاهر ذلك ، لصدق التعدي والتفريط ، ويستفاد ذلك من النصوص الدالة على الضمان مع تجاوز الشرط ، لاحظ صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة ، قال عليه السلام : إن كان جاز الشرط فهو ضامن ، وإن دخل واديا لم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لأنه لم يستوثق منها ( 2 ) . وصحيح علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل استأجر دابة فأعطاها غيره فنفقت ما عليه ، قال عليه السلام : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسم فليس عليه شئ ( 3 ) ونحوهما غيرهما . وهذه النصوص تدل على الضمان من وجهين : أحدهما - تضمنها أن التلف مع تخلف الشرط موجب للضمان . ثانيهما - دلالتها على الضمان مع عدم الاستيثاق ، الظاهر لزومه بمقتضى الشرط الضمني . فلا اشكال في الضمان .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 - من أبواب الإجارة حديث 1 - ( 2 ) الوسائل باب 17 - من أبواب الإجارة حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 16 من أبواب الإجارة حديث 1 .