تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
نقصته أجرته ، وإذا قاطعته ثم أعطيته أجرته حمدك على الوفاء ، فإن زدته حبة عرف ذلك لك ورأي أنك قد زدته ونحوه غيره ( 1 ) . والصحيح بنفسه ظاهر في الجواز ، نظرا إلى ما ذكره عليه السلام تعليلا للنهي ، مضافا إلى السيرة وعدم الخلاف . الرابع : قد ذكر في جملة من الكلمات في أحكام الإجارة أنه يكره أن يضمن الأجير إلا مع التهمة ، وقد مر موارد ضمان الأجير وعدم ضمانه ، فإن كان المراد مورد عدم الضمان فالتضمين حرام غير جائز ، وإن كان المراد مورد الضمان فلا دليل عليه ، لأنهم استدلوا له بالنصوص ( 2 ) الناهية عن التضمين مع عدم التهمة ، وقد مر أن مفاد تلك النصوص عدم الضمان إلا مع التهمة . نعم ، يمكن أن يقال : بأن الأولى عدم التضمين في موارد الاتلاف التي عرفت ثبوت الضمان ، لما روي عن الفقيه مرسلا ، قال الإمام الصادق عليه السلام : كان أبي عليه السلام يضمن الصائغ والقصار ما أفسدا ، وكان علي بن الحسين عليهما السلام يتفضل عليهم ( 3 ) وقريب منه غيره . وظاهر التفضل أن الضمان ثابت ، ولكن كان بنائه عليه السلام على عدم التضمين والابراء ، ونفس التعبير بالتفضل ظاهر في استحبابه لا لزومه ، وهو وإن لم يختص بصورة عدم التهمة إلا أنه يمكن أن يكون التقييد به ، لما في خبر آخر : كان أبي عليه السلام يتطول عليه إذا كان مأمونا ( 4 ) فتدبر . وعلى ما ذكرناه فالأولى التعبير باستحباب الابراء وعدم التضمين لا كراهته .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب الإجارة حديث 2 ، 3 . ( 2 ) الوسائل باب 30 - من أبواب الإجارة . ( 3 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 20 . ( 4 ) الوسائل باب 29 من أبواب الإجارة حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152 | السيد محمد صادق الروحاني